حوكمة البنوك والمؤسسات المالية: المبادئ الرئيسة وفق أطر ساما | نوفا ليجال

2026/08/12 مقالات قانونية
حوكمة البنوك والمؤسسات المالية: المبادئ الرئيسة وفق أطر ساما | نوفا ليجال

تخضع البنوك والمؤسسات المالية في المملكة العربية السعودية لنظام حوكمة تخصصي مستقل عن حوكمة الشركات المساهمة العامة، إذ تباشر البنك المركزي السعودي (ساما) -بموجب نظام البنك المركزي السعودي (م/36) الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/36) بتاريخ 11/4/1442هـ الموافق 26/11/2020م- الرقابة والإشراف على المؤسسات المالية، وإصدار اللوائح والتعليمات ذات الصلة بها وأعمالها، ومن صلب هذه الصلاحيات صدرت المبادئ الرئيسة للحوكمة في المؤسسات المالية الخاضعة لرقابة وإشراف البنك المركزي السعودي بموجب التعميم رقم (42081293) بتاريخ 21/11/1442هـ الموافق 30/6/2021م، وباتت من أعمدة متطلبات الحوكمة المفروضة على القطاع المالي في المملكة.

وتركز هذه المقالة على هذه المبادئ السبعة لنظام الحوكمة -من مؤهلات أعضاء مجلس الإدارة، إلى تشكيل المجلس وعوارض الاستقلال، فمسؤوليات المجلس والإدارة التنفيذية واللجان المنبثقة، ثم حقوق المساهمين والإفصاح والشفافية- وتوسعها بمتطلبات التعيين في المناصب القيادية وعدم ممانعة البنك المركزي ومعايير الملاءمة. وسننقل جميع النصوص والأرقام حرفياً من المصادر الرسمية، مع التنبيه الدقيق إلى نطاق التطبيق ودرجة الإلزام: إذ تسري المبادئ إلزاماً على البنوك والمصارف المحلية وشركات التمويل وإعادة التمويل العقاري، واسترشاداً على غيرها من المؤسسات، مع إلحاق شركات التمويل وخدمات المدفوعات بها إلزاماً بتعميم لاحق.

ويمكن تلخيص الإجابة المبدئية في جملة واحدة: حوكمة البنك أو المؤسسة المالية وفق أطر ساما تعني مجلس إدارة يتراوح عدد أعضائه بين خمسة وأحد عشر (ويُستحسن في البنوك تسعة إلى أحد عشر)، بثلاث سنوات كحد أقصى للدورة الواحدة، وعضوين مستقلين على الأقل أو ثلث الأعضاء أيهما أكبر، وفصلٍ تام بين رئاسة المجلس والإدارة التنفيذية، وأربع لجان على الأقل هي التنفيذية والمراجعة والترشيحات والمكافآت وإدارة المخاطر، وعدم ممانعة كتابية مسبقة من البنك المركزي لشغل المناصب القيادية وفق معايير الملاءمة الأربعة، على نحو ما سنفصله بالأرقام والنصوص الرسمية في الأقسام التالية.

الإطار النظامي: من ينظم حوكمة البنوك والمؤسسات المالية في السعودية؟

يبدأ الإطار النظامي من نظام البنك المركزي السعودي (م/36) الذي يعرّف المؤسسة المالية بأنها «أي شخص يخضع لإشراف البنك ورقابته وتنظيمه، سواءً كان ذا صفة طبيعية أو اعتبارية»، ويقرر في مادته الرابعة أن من مهمات البنك «الرقابة والإشراف على المؤسسات المالية وفقاً للأنظمة ذات العلاقة» و«إصدار اللوائح والتعليمات ذات الصلة بالمؤسسات المالية وأعمالها»، وهي الصلاحيات التي قام عليها «كتيب القواعد» الذي تنشره ساما، ومنه قسم «حوكمة المؤسسات المالية» المتاح على صفحة حوكمة المؤسسات المالية في كتيب القواعد.

وعلى هذه القاعدة صدرت المبادئ الرئيسة للحوكمة في المؤسسات المالية الخاضعة لرقابة وإشراف البنك المركزي السعودي بموجب التعميم رقم (42081293) بتاريخ 21/11/1442هـ الموافق 30/6/2021م، وتوضح المبادئ في أحكامها العامة أنها «تهدف إلى وضع الحد الأدنى من المتطلبات التي من شأنها تعزيز الإدارة الفاعلة في المؤسسات المالية، وتوجيه مواردها المالية وغير المالية إلى تحقيق أهدافها الإستراتيجية، والمحافظة على استقرارها»، وتؤكد أن نظام الحوكمة الفعّال «يتطلب استقلالية وفصلاً لمنصب رئيس مجلس الإدارة عن منصب الرئيس التنفيذي»، وأن المبادئ «لا تخلّ بالمتطلبات المفروضة على المؤسسات المالية بموجب الأنظمة واللوائح والتعليمات الأخرى ذات الصلة».

وتُقرأ المبادئ إلى جانب تعليمات الحوكمة المرتبطة بها التي عدّدتها في نصها وهي: مبادئ السلوك وأخلاقيات العمل في المؤسسات المالية، ومبادئ الالتزام للبنوك والمصارف التجارية، ومتطلبات التعيين في المناصب القيادية في المؤسسات المالية، وإطار الحوكمة الشرعية للمصارف والبنوك المحلية، وتعليمات الحوكمة الشرعية في شركات التمويل، وهي جميعها منشورة في قسم حوكمة المؤسسات المالية في كتيب قواعد البنك المركزي. كما تشير المبادئ إلى الاهتمام الدولي بحوكمة الشركات، وتنسب الأسس التي قامت عليها إلى المنظمات المرجعية: لجنة بازل للرقابة المصرفية (BCBS)، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، ومجلس الخدمات المالية الإسلامية (IFSB)، والبنك الدولي (WB)، ولجنة المدفوعات والبنية التحتية للسوق المالية (CPMI).

ويُستحضر هنا التمييز المهم بين مصدرين للحوكمة في الكيان الواحد: فإذا كانت المؤسسة شركة مساهمة مدرجة أو غير مدرجة فإنها تبقى خاضعة –دون إخلال– لأحكام نظام الشركات ولوائح الحوكمة الصادرة عن هيئة السوق المالية أو وزارة التجارة بحسب الحال، غير أن النصوص الخاصة بالحوكمة المالية المفروضة من البنك المركزي تتقدم على مجرد الممارسات العامة في نطاقها التخصصي، وتظل المبادئ في هذا الصدد صريحة بأنها لا تخل بالأنظمة واللوائح والتعليمات الأخرى، بل تُقرأ جميعها مجتمعة.

نطاق التطبيق ودرجة الإلزام: البنوك إلزاماً وبقية المؤسسات استرشاداً

تحدد المادة الثالثة (نطاق التطبيق) من المبادئ الرئيسة للحوكمة قاعدة الإلزام على شقين: الأول أن المبادئ «تسري إلزاماً على البنوك والمصارف المحلية، وشركات التمويل وإعادة التمويل العقاري»؛ والثاني أنه «مع مراعاة ما نصّت عليه الأنظمة واللوائح ذات الصلة على إلزاميته، تسري هذه المبادئ استرشاداً على شركات المعلومات الائتمانية، وشركات المدفوعات والتقنيات المالية، وشركات ومؤسسات الصرافة، وشركات التمويل الاستهلاكي المصغر أو متناهي الصغر، والشركات المساندة لنشاط التمويل، وشركات تسجيل عقود الإيجار التمويلي، وشركات التمويل الجماعي بالدين»، مع التنبيه إلى أن شركات ومؤسسات الصرافة تسري عليها «الأحكام الواردة في ضوابط حوكمة قطاع الصرافة» إلزاماً، وللبنك المركزي «في أي وقت» تطبيق كل أو بعض أحكام المبادئ على المؤسسات المسترشدة بها.

وقد اتسع نطاق الإلزام بتعميم لاحق ورد في هامش النص الرسمي: فبموجب التعميم رقم (472039139) بتاريخ 9/7/1447هـ الموافق 29/12/2025م، «تقرر وجوب التزام كافة شركات التمويل وشركات خدمات المدفوعات بالمبادئ الرئيسة للحوكمة في المؤسسات المالية الخاضعة لإشراف البنك المركزي السعودي، بموعد أقصاه 9/7/1448هـ». وهو ما يعني تحول شركات التمويل وخدمات المدفوعات من الإطار الاسترشادي إلى الإطار الإلزامي خلال مهلة زمنية محددة سلفاً، وهو تطور يستوجب على تلك الشركات مواءمة أنظمتها الأساسية وسياساتها الداخلية مع المبادئ قبل انقضاء المهلة.

ويلاحظ أن درجة الإلزام في المبادئ تختلف في طبيعتها عن اللوائح ذات الطبيعة الاسترشادية البحتة؛ إذ إن المبادئ صيغت في معظم أحكامها بصيغة الجزم («يجب»، «لا يجوز»، «يُشترط») في النطاق الإلزامي، وتركت بعض الأحكام بصيغة التفضيل («يُفضّل») كأحكام أفضل الممارسات، مع الإلزام بهوامش خاصة بالبنوك والمصارف كتلك المتعلقة بعدد الأعضاء (تسعة إلى أحد عشر) وجمع أعضاء لجنة المراجعة من المستقلين، كما تقرر المبادئ في مادتها الثانية أن من التعليمات المرتبطة بها ما يتعين الالتزام به «حسب الأحوال» كمتطلبات التعيين في المناصب القيادية وإطار الحوكمة الشرعية، وهي تعليمات إلزامية في نطاقها.

مؤهلات أعضاء مجلس الإدارة وصفاتهم الواجبة

يفتتح المبدأ الأول من المبادئ الرئيسة للحوكمة (مؤهلات أعضاء المجلس) بقاعدة جوهرية: «ينبغي أن يكون الأعضاء مؤهلين للقيام بالأعمال الموكلة إليهم، ولديهم فهم واضح للدور المطلوب منهم، والقدرة على اتخاذ القرار بحيادٍ وموضوعية دون أي تأثير خارجي من داخل المؤسسة المالية أو خارجها»، ويضيف شرطين تنظيميين: أن تكون «السير الذاتية للأعضاء متاحة للعموم؛ حتى يتمكّن أصحاب المصالح من قياس مدى كفاءتهم وقدرتهم على القيام بمهامهم على نحوٍ فعّال»، وأن يكون العضو «من ذوي الكفاءة المهنية تتوافر فيه المهارات والخبرات العملية والإدارية المختلفة، وصفات شخصية ملائمة لا سيما الأمانة والنزاهة».

وتنص المبادئ على خمس صفات جوهرية للعضو، هي: القيادة المتمثلة في «التمتع بمهارات قيادية تمكنه من تفويض الصلاحيات مما يحفز من الأداء، وتطبيق أفضل الممارسات في الإدارة الفاعلة، وبثّ القيم والأخلاق المهنية»؛ والكفاءة التي «يعكسها مستوى التعليم والخبرة والمهارات والرغبة في مواصلة التعلّم»؛ والتوجيه بالتمتع «بقدرات فنية وإدارية، وسرعة في اتخاذ القرارات، واستيعاب المتطلبات الفنية المتعلقة بسير العمل، والقدرة على التوجيه الإستراتيجي، والتخطيط بعيد المدى، والرؤية المستقبلية الواضحة»؛ والمعرفة المالية بـ«مهارات قراءة وفهم البيانات والتقارير المالية والنسب المستخدمة لقياس الأداء»؛ واللياقة الصحية بألا يكون للعضو «مانع صحي يعوقه عن ممارسة مهامه واختصاصاته».

كما تشترط المبادئ في العضو ثلاث صفات سلوكية: الصدق بأن تكون علاقته مع المؤسسة المالية «علاقة مهنية صادقة، يُفصح لها عن أي معلومات ذات صلة قبل تنفيذ أي صفقة أو عقد مع المؤسسة المالية أو إحدى شركاتها التابعة»؛ والولاء بتجنب التعاملات التي تنطوي على تعارض في المصالح والتأكد من عدالة التعاملات؛ والعناية والاهتمام بأداء الواجبات بفاعلية، وترتب على هذه الصفة الأخيرة التزامات عملية تنص عليها المبادئ حرفياً: حضور اجتماعات المجلس بانتظام وعدم التغيب دون عذر، واتخاذ القرارات «بناءً على معلومات كاملة وبحسن نيّة»، وعدم إعفاء العضو من المسؤولية «إذا امتنع عن التصويت دون إيضاح رأيه في القرار محلّ التصويت»، وتنمية المعارف، والتأكد من إدراج الموضوعات المهمة في جدول أعمال المجلس، وتقديم العضو التنفيذي معلومات شاملة للمجلس عند طلبها.

تشكيل مجلس الإدارة: العدد والمدد والرئاسة والنصاب وعوارض الاستقلال

تنظم المادة السابعة من المبدأ الثاني (التشكيل والتعيين وشؤون المجلس) بناء المجلس بقواعد حاسمة: أن يحدد النظام الأساس عدد الأعضاء «بما يتناسب مع حجمها وطبيعة أعمالها» على أن «ألّا يقل عدد الأعضاء عن خمسة، ولا يزيد عن أحد عشر عضواً»، و«ألّا يقل عدد الأعضاء المستقلين عن عضوين، أو عن ثلث أعضاء المجلس، أيهما أكثر»، و«ألّا يتجاوز عدد الأعضاء التنفيذيين إثنين». وتخصّص المبادئ في هوامشها للبنوك والمصارف قاعدة أعلى: «يجب ألا يقل عن تسعة، ولا يزيد عن أحد عشر عضواً، وذلك وفق أفضل الممارسات المتبعة».

وتقرر المادة الثامنة أن «تنتخب الجمعية العامة أعضاء المجلس للمدة المنصوص عليها في النظام الأساس للمؤسسة المالية؛ شريطة ألّا تتجاوز ثلاث سنوات، ويجوز إعادة انتخابهم ما لم ينص النظام الأساس للمؤسسة المالية على خلاف ذلك»، وتوجب المادة العاشرة على الأعضاء «اختيار عضو غير تنفيذي لرئاسة المجلس وآخر نائباً له، مع مراعاة عدم ممارسة الرئيس ونائبه أيّاً من مهام الإدارة التنفيذية»، مع تفضيل استقلال رئيس المجلس في البنوك والمصارف. ويُضاف إلى ذلك ضابط جوهري في المادة الثانية عشرة: «يجب الحصول على عدم ممانعة البنك المركزي الكتابية قبل ترشيح أي عضو من أعضاء المجلس واللجان المنبثقة عنه، أو تعيين أي من شاغلي المناصب القيادية، وفقاً لتعليمات البنك المركزي ذات الصّلة»، وهو ما يربط تشكيل المجلس مباشرة بسلطة البنك المركزي الترخيصية.

«ألّا يقل عدد الأعضاء عن خمسة، ولا يزيد عن أحد عشر عضواً» و«ألّا يقل عدد الأعضاء المستقلين عن عضوين، أو عن ثلث أعضاء المجلس، أيهما أكثر» و«ألّا يتجاوز عدد الأعضاء التنفيذيين إثنين» - المادة (7) من المبدأ الثاني من المبادئ الرئيسة للحوكمة (كتيب قواعد البنك المركزي السعودي)

وتضبط المبادئ عضويات المجلس بأربع قواعد تجميعية: الأولى في المادة الثالثة عشرة: «لا يجوز أن يشغل عضو المجلس عضوية مجلس إدارة مؤسسة مالية مماثلة تعمل داخل المملكة»؛ والثانية في المادة الرابعة عشرة: «لا يجوز أن يشغل العضو عضوية مجلس إدارة أكثر من خمس شركات مساهمة مدرجة في السوق في آنٍ واحد»؛ والثالثة في المادة الخامسة عشرة: «يُفضّل ألّا تتجاوز خدمة العضو أكثر من اثنتي عشرة سنة متواصلة، أو متفرقة»؛ والرابعة في المادتين السادسة عشرة والسابعة عشرة المتعلقتين بالإفصاح عن تعارض المصالح عند الترشيح وعند قيام العضوية، مع «الالتزام في عدم المشاركة في التصويت على القرار المتخذ في هذا الخصوص». ويُضاف إليها التزام السرية المنصوص عليه في المادة الثامنة عشرة، وبرنامج التعريف بالمؤسسة الواجب تقديمه لكل عضو في المادة التاسعة عشرة، والتزام الأعضاء بالإلمام بالأنظمة واللوائح والتعليمات ذات الصلة ومتابعة مستجداتها في المادة الحادية والعشرين.

أما سير اجتماعات المجلس فتنظمه المبادئ في المواد من الثانية والعشرين إلى السادسة والعشرين: «عقد ما لا يقل عن أربع اجتماعات في السنة بعدد اجتماع واحد كل ثلاثة أشهر»، واشتراط صحة الاجتماع بـ«حضور نصف عدد أعضائه، مع مراعاة ألاّ يقل عدد الحاضرين عن ثلاثة، ما لم ينص النظام الأساس للمؤسسة المالية على عدد أكبر»، واتخاذ القرارات «بناءً على تصويت الأعضاء وبمبدأ الأغلبية»، وجواز الحضور بالوسائل التقنية، وعدم مشروعية التغيب إلا بعذر يُخطر به رئيس المجلس مسبقاً، مع جزاء عملي واضح: «في حال عدم مشاركة العضو في ثلاث اجتماعات في السنة» يُتخذ الإجراء النظامي الملائم، وتوثيق الاجتماعات في محاضر تذكر فيها أسماء الحاضرين وغير الحاضرين والمدعوين من خارج المجلس. كما توجب المادتان السابعة والعشرون والثامنة والعشرون تعيين أمين سر من أعضاء المجلس أو من غيرهم، على أن يكون حاصلاً على شهادة جامعية في القانون أو المالية أو المحاسبة أو الإدارة -أو ما يعادلها- مع خبرة مناسبة، وتعدد مهامه من إعداد المحاضر وحفظ التقارير وتبليغ المواعيد وتزويد الأعضاء بجدول الأعمال والوثائق وتنظيم سجل إفصاح الأعضاء والإدارة التنفيذية ومتابعة توصيات المجلس.

وتعرف المبادئ في مادتها الأولى العضو المستقل بأنه «العضو الذي يتمتع بالاستقلال التام في مركزه وقراراته، ولا تنطبق عليه -على سبيل المثال لا الحصر- أي من عوارض الاستقلالية الآتية»، وهي تسعة عوارض: أولها أن يكون مالكاً لنسبة «خمسة في المئة أو أكثر من أسهم المؤسسة المالية أو أسهم شركة أخرى من مجموعها، أو له صلة قرابة مع من يملك هذه النسبة»؛ ثانيها أن تكون له صلة قرابة مع أي من أعضاء المجلس أو كبار التنفيذيين في المؤسسة أو شركة من مجموعتها؛ ثالثها أن يكون عضواً في مجلس إدارة شركة أخرى من مجموعة المؤسسة؛ رابعها أن «يعمل أو كان يعمل خلال العامين الماضيين لدى المؤسسة المالية أو شركة من مجموعتها أو كبار مساهميها أو كبار الموردين ومراجعي الحسابات، أو أن يكون مالكاً لحصص سيطرة»؛ خامسها أن تكون له مصلحة مباشرة أو غير مباشرة في الأعمال والعقود التي تتم لحساب المؤسسة؛ سادسها أن «يتقاضى مبالغ مالية من المؤسسة المالية، علاوةً على مكافأة عضوية مجلس الإدارة أو أي من لجانه تزيد عن مئتي ألف ريال أو عن خمسين في المئة من مكافآته في العام السابق»؛ سابعها أن يشترك في عمل من شأنه منافسة المؤسسة في نشاطها الرئيس أو الاتجار في فرع من فروع نشاطها؛ ثامنها أن يكون قد «أمضى ما يزيد عن تسع سنوات متصلة أو منفصلة في عضوية مجلس إدارة المؤسسة المالية»؛ تاسعها أن تكون له «علاقة ائتمانية باسمه أو باسم أحد أقاربه مع المؤسسة المالية تزيد عن (مليون) ريال سعودي». وتوجب المادة الحادية عشرة على المجلس «إجراء تقييم سنوي لقياس مدى استقلالية العضو المستقل، والتأكد من عدم وجود أي علاقات أو ظروف تؤثر أو قد تؤثر على استقلاليته، كما على العضو إبلاغ المجلس عند تحقق أي من عوارض الاستقلالية».

وترتبط بهذه العوارض تعريفات لا تقل أهمية في المادة الأولى من المبادئ: يُعرّف الأقارب بأنهم «الآباء والأمهات، الأجداد والجدات، الأولاد وأولادهم، الأزواج والزوجات»؛ ويُعرّف كبار المساهمين بأنهم «كل من يملك ما نسبته خمسة في المئة أو أكثر من أسهم المؤسسة المالية أو حقوق التصويت فيها»؛ ويُعدّ من الأطراف ذوي العلاقة كبار المساهمين وأعضاء المجلس وكبار التنفيذيين في المؤسسة أو شركاتها التابعة وأقاربهم، وأعضاء مجالس كبار المساهمين وكبار تنفيذييهم، والمنشآت المملوكة للعضو أو لكبار التنفيذيين أو الشركات التي يشاركون فيها أو يرأسون مجالسها، وشركات المساهمة التي يملكون فيها خمسة في المئة فأكثر، والشركات القابضة أو التابعة للمؤسسة؛ ويُعرّف أصحاب المصالح بأنهم «كل من له مصلحة مع المؤسسة المالية، ومن ذلك: المساهمين، والمستثمرين، والعملاء، والموردين». ويعالج المبدأ الثاني أيضاً استقالة العضو، إذ تنص المادة التاسعة والعشرون على أنه إذا استقال العضو «ولديه ملحوظات على أداء المؤسسة المالية فعليه تقديم بيان مكتوب إلى رئيس المجلس، ويجب أن يُعرض البيان على بقية أعضاء المجلس، مع تزويد البنك المركزي بنسخةٍ منه».

مسؤوليات مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية

يقرر المبدأ الثالث من المبادئ الرئيسة للحوكمة (مسؤوليات المجلس) أن مجلس الإدارة الفعّال «يتمثّل دوره في توجيه أعمال المؤسسة المالية إلى ما من شأنه صون مصالحها وتنمية قيمتها، وتقع على عاتقه المسؤولية عن أعمالها وإن فوّض لجاناً أو جهات أو أفراداً»، ويعدد المبادئ مسؤوليات المجلس في نحو عشرين بنداً من المواد (30) إلى (53)، أهمها: تشكيل الإدارة التنفيذية والرقابة عليها (المادة 30)، ووضع الخطط والسياسات والإستراتيجيات والإشراف على تنفيذها (المادة 31)، والتأكد من «سلامة المؤسسة المالية وملاءتها المالية» والمحافظة على علاقات فاعلة مع الجهات الرقابية (المادة 32)، ووضع «حدود واضحة للمسؤولية والمساءلة» مع «الفصل التام للمسؤوليات على مستوى الإدارة التنفيذية» (المادة 33)، واعتماد سياسة مكتوبة تفصيلية للصلاحيات المفوّضة للإدارة التنفيذية وتحديد الموضوعات التي يُحتفظ بصلاحية البت فيها (المادة 34)، والتأكد من وجود «وحدات فعالة للالتزام والمراجعة الداخلية وإدارة المخاطر» واستقلاليتها عن إدارات الأعمال (المادة 36)، ووضع استراتيجية شاملة لإدارة المخاطر ومراجعتها سنوياً (المادة 37)، واختيار كبار التنفيذيين ووضع سياسة الإحلال (المادة 39)، والتحقق من استقلال المراجع الداخلي والخارجي (المادة 41)، وممارسة دور رقابي مناسب على الشركات التابعة مع مراعاة استقلاليتها القانونية (المادة 42)، واعتماد سياسة مكافآت شاملة بحد أدنى ثلاثة أنواع (ثابتة ومرتبطة بالأداء ومانحة للأسهم) (المادة 47)، والتحقق من دقة وسلامة القوائم المالية السنوية والربعية واعتمادها قبل نشرها (المادة 48).

ويتميز إطار ساما بثلاث قواعد رقابية دقيقة تستحق الوقوف عندها: الأولى في المادة الأربعين: أن يحيط المجلس البنك المركزي كتابياً «عن أي جزاءات تُفرض من أي جهة إشرافية أو تنظيمية أو قضائية قد تؤثر في سير عمل المؤسسة المالية، وذلك خلال فترة عشرة أيام عمل من تاريخ إيقاع الجزاء»؛ الثانية في المادة الرابعة والأربعين: أن «لا يُعفى المجلس من المسؤولية. وتظل مسؤوليته قائمة في حال إسناد عمليات المؤسسة المالية إلى طرف آخر» (الإسناد الخارجي/الاستعانة بالغير)؛ الثالثة في المادة السادسة والأربعين: التأكد من وجود سياسات وإجراءات محددة وفاعلة، منها «سياسات وإجراءات لحوكمة تقنية المعلومات والأمن السيبراني»، و«سياسة تحدد آلية الإبلاغ عن المخالفات في المؤسسة المالية وحماية مقدمي البلاغات»، و«سياسات وإجراءات لتسوية الشكاوى والاعتراضات»، و«سياسات وإجراءات للحفاظ على سرية المعلومات». ويتناول المجلس كذلك سياسة تعارض المصالح في المادة الثالثة والأربعين باشتراطات عملية: التزام الأعضاء وكبار التنفيذيين بتجنب التعارض، وأمثلة توضيحية، وإجراءات الإفصاح والحصول على الموافقات، والالتزام بالإفصاح الدائم والامتناع عن التصويت، مع قاعدة خاصة بالتعامل مع الأطراف ذوي العلاقة: أن «يتم على أُسس تجارية فقط، على أن تشمل الإفصاح للجمهور والبنك المركزي دون تأخير عن هذا التعامل إذا كان مساوياً أو يزيد عن (1%) من إجمالي» ما يحدده النص.

ويفرد المبدأ الثالث أحكاماً لرئيس المجلس (المادة 51) من قيادة المجلس والإشراف على فعالية سير عمله، وضمان وصول المعلومات الكاملة والواضحة للأعضاء في الوقت المناسب، وتمثيل المؤسسة أمام الغير، والإشراف على إعداد جدول أعمال المجلس مع الأخذ بعين الاعتبار أي نقطة يطرحها عضو أو مراجع الحسابات، كما يوجب على المجلس الإفصاح في تقريره السنوي عن اللجان المنبثقة عنه ونطاق عملها وأسماء أعضائها، وتزويد البنك المركزي بقائمة هذه اللجان ومهامها وإجراءات عملها (المادة 50)، وأن تُقر الجمعية العامة -بناءً على توصية المجلس- لوائح عمل لجنتي الترشيحات والمكافآت والمراجعة (المادة 49)، ويُسند إلى المجلس التأكد من تبني برامج المسؤولية الاجتماعية بما يتفق مع السياسة المعتمدة من الجمعية العامة (المادة 52)، وأن «تلبّي خدمات المؤسسة المالية احتياجات ومتطلبات المجتمع بتكاليف عادلة، وأن المؤسسة المالية تبادر بتقديم تسهيلات لدعم وتشجيع المشاريع الصغيرة والمتوسطة» (المادة 53).

وفي مقابل مسؤوليات المجلس، يحدد المبدأ الرابع (مسؤوليات الإدارة التنفيذية) دور الإدارة التنفيذية في إدارة العمل اليومي والتأكد من توافق الأنشطة مع إستراتيجية العمل ومستوى المخاطر والسياسات المعتمدة من المجلس، ومن مسؤولياتها: تنفيذ الخطط والإستراتيجيات المعتمدة (المادة 54)، واقتراح الهيكل الرأسمالي الأمثل والأهداف المالية (المادة 55)، واقتراح الإستراتيجية الشاملة وخطط العمل والاستثمار والتمويل وإدارة المخاطر وخطط الطوارئ (المادة 56)، واقتراح السياسات التنظيمية والوظيفية بما في ذلك منصب الرئيس التنفيذي ورفعها للمجلس لاعتمادها (المادة 58)، واقتراح سياسة السلوك المهني وسياسة المكافآت ورفعهما للمجلس (المادتان 59 و60)، وتطبيق الأنظمة المالية والمحاسبية (المادة 61)، ووضع تصور عام عن المخاطر وإنشاء بيئة إلمام بثقافة الحد من المخاطر (المادة 62)، ورفع تقرير سنوي للمجلس حول نظام الرقابة الداخلية وتطبيقه (المادة 65)، وإبقاء المجلس على اطلاع دائم بالأمور الجوهرية (المادة 66)، وفهم وتوجيه الهياكل المالية وغير المالية على مستوى المجموعة (المادة 67)، ووضع إجراءات التواصل الدوري مع كبار العملاء «لتقييم مخاطرهم، ومن الأهمية أن تأخذ في الاعتبار أُطُر الحوكمة المتبعة لدى العملاء قبل الدخول معهم في علاقات ائتمان ونحوها» (المادة 68).

اللجان المنبثقة عن مجلس الإدارة: التشكيل والاختصاصات والاجتماعات

يوجب المبدأ الخامس من المبادئ الرئيسة للحوكمة (اللجان المنبثقة عن المجلس) على المجلس تشكيل لجان يحدد عددها بطبيعة العمليات وحجم المؤسسة والخبرة النسبية لأعضائها، على أن تكون من بينها أربع لجان محورية: اللجنة التنفيذية، ولجنة المراجعة، ولجنة الترشيحات والمكافآت، ولجنة المخاطر. وتقرر المبادئ قواعد عامة للجان في المواد (69) إلى (72): يُفضل ألا يكون العضو عضواً في أكثر من لجنتين، ويلزم حضور نصف الأعضاء لصحة الاجتماع واتخاذ القرارات بالأغلبية، والعمل بحسن نية بعيداً عن أي تأثير خارجي، وأن يكون لكل لجنة أمين سر يُعد محاضر اجتماعاتها وتقاريرها ويبليغ أعضائها بمواعيد الاجتماعات، مع جواز انعقاد الاجتماعات بالوسائل التقنية.

أولاً: اللجنة التنفيذية – تتألف من ثلاثة أعضاء على الأقل ولا تزيد عن خمسة، و«لا يجوز أن يرأسها الرئيس التنفيذي» (المادة 74)، و«يجب ألّا تقل اجتماعات اللجنة عن ست اجتماعات في السنة» مع جواز دعوة مدير المخاطر لحضورها دون حق التصويت (المادة 75)، وعليها تقديم تقرير للمجلس حول أي قضية مهمة وتحديد البنود الواجب إدراجها ضمن جدول أعمال المجلس (المادة 76).

ثانياً: لجنة المراجعة – تتألف «من ثلاثة أعضاء على الأقل ولا تزيد عن خمسة، جميعهم من الأعضاء غير التنفيذيين، ويكون من بينهم عضواً واحداً مستقل على الأقل، ويرأسها عضو مستقل، كما يكون الأعضاء من خارج المجلس أكثر من الأعضاء من داخل المجلس، ولا يجوز أن يرأسها رئيس المجلس» (المادة 78)، مع اشتراط خاص في هوامش المبادئ للبنوك والمصارف: «يجب أن يكون جميع أعضاء اللجنة مستقلين». وتنص المادة 79 على أن «تعتمد الجمعية العامة بناءً على توصية من المجلس، لائحة عمل اللجنة على أن تشمل ضوابط ومسؤوليات عملها وإجراءات تعيين أعضائها ومدة عضويتهم ومكافآتهم»، وتشترط المادة 80 في الأعضاء مؤهلات علمية وخبرات مهنية في مراجعة الحسابات وإدارة المخاطر بما في ذلك معرفة المعايير المحاسبية ومعايير المراجعة والقدرة على قراءة التقارير المالية. ويعتمد عدد اجتماعات اللجنة على حجم المؤسسة ونطاق مهامها «على ألاّ تقل عن أربع اجتماعات في السنة» (المادة 81). وتختص اللجنة بمراقبة أعمال المؤسسة والتحقق من سلامة ونزاهة التقارير والقوائم المالية وتوافر أنظمة الرقابة الداخلية، عبر أربعة محاور في المادة 82: التقارير المالية بدراسة القوائم الربعية والسنوية قبل عرضها على المجلس وإبداء الرأي في عدالتها وتوازنها ودراسة المسائل المهمة أو غير المألوفة والتحقق من التقديرات المحاسبية الجوهرية؛ والمراجعة الداخلية بدراسة نظم الرقابة الداخلية والمالية وإدارة المخاطر ومتابعة الإجراءات التصحيحية والإشراف على أداء المراجع الداخلي والتوصية بتعيين مدير المراجعة الداخلية واقتراح مكافآته؛ ومراجع الحسابات بالتوصية بترشيح مراجعي الحسابات وعزلهم وتحديد أتعابهم بعد التحقق من استقلالهم ومراجعة خطة عملهم ودراسة تقريرهم وملحوظاتهم؛ وضمان الالتزام بمراجعة نتائج تقارير الجهات الرقابية والتحقق من اتخاذ الإجراءات اللازمة ورفع المسائل المهمة إلى المجلس.

ثالثاً: لجنة الترشيحات والمكافآت – وهي اللجنة التي تجمع في إطار ساما بين اختصاصي الترشيحات والمكافآت معاً (على خلاف ما نجده في بعض اللوائح الأخرى التي تفرد لجنة لكل وظيفة). وتتألف «من ثلاثة أعضاء على الأقل ولا تزيد عن خمسة، ويكون من بينهم عضوين مستقلين على الأقل، ويرأسها عضو مستقل، ولا يجوز أن يرأسها رئيس المجلس» (المادة 83)، وتُعنى «بالبحث واقتراح مرشحين لاختيارهم أعضاء للمجلس والإدارة التنفيذية، وإعداد سياسة واضحة لمكافآت أعضاء المجلس واللجان المنبثقة عنه والإدارة التنفيذية، وذلك وفق تعليمات البنك المركزي ذات الصلة» (المادة 85)، و«يجب ألّا تقل اجتماعات اللجنة عن اجتماعين في السنة يتم خلالها دراسة أداء الأعضاء وتقييمهم وترشيح أعضاء جدد، ومناقشة سياسة المكافآت والحوافز» (المادة 86)، وتشمل مهامها التنسيق مع إدارة الموارد البشرية لتطوير سياسة الإحلال والتعاقب الوظيفي، ووضع سجل بمؤهلات أعضاء المجلس لتحديد المهارات الإضافية المطلوبة، والتأكد من أن حجم المكافآت «يتفق مع الأعراف السائدة المحلية والأنظمة الرقابية، ومرتبط بتحقيق مصالح المساهمين، وتحقيق أهداف المؤسسة المالية الإستراتيجية طويلة المدى» (المادة 87).

رابعاً: لجنة المخاطر – تتألف «من ثلاثة أعضاء على الأقل ولا تزيد عن خمسة، ويكون من بينهم ثلاثة أعضاء غير تنفيذيين، ولا يجوز أن يرأسها الرئيس التنفيذي» (المادة 88)، مع اشتراط «مستوى ملائم من المعرفة بإدارة المخاطر، ويكون من بينهم ذو خبرة في المخاطر السيبرانية والتقنية» (المادة 89)، وأن «يرتبط مدير المخاطر في المؤسسة المالية بالمجلس من خلال لجنة المخاطر» (المادة 90)، و«يجب أن تعقد اللجنة ما لا يقل عن أربع اجتماعات في السنة» (المادة 91). وتشمل مهامها الثلاث عشرة في المادة 92: وضع استراتيجية وسياسات شاملة لإدارة المخاطر مع مراعاة المخاطر السيبرانية والتقنية والتحقق من تنفيذها، وتحديد مستوى مقبول للمخاطر والحفاظ عليه، والتحقق من جدوى استمرارية المؤسسة خلال الاثني عشر شهراً القادمة، والإشراف على نظام إدارة المخاطر وتقييم فعالية نظم تحديد المخاطر وقياسها ومتابعتها، وإعادة تقييم قدرة المؤسسة على تحمل المخاطر عبر اختبارات التحمل، وإعداد تقارير مفصلة عن التعرض للمخاطر ورفعها للمجلس، والتوصية بتعيين/إنهاء خدمات مدير وحدة أو إدارة المخاطر، وضمان توافر الموارد والنظم الكافية لإدارة المخاطر، ومراجعة الهيكل التنظيمي لإدارة المخاطر قبل اعتماده، والتحقق من استقلال موظفي إدارة المخاطر عن إدارات الأعمال، والعمل على زيادة الوعي بثقافة المخاطر، ومراجعة ما تثيره لجنة المراجعة من مسائل قد تؤثر في إدارة المخاطر. وتخصّص المبادئ في هوامشها لشركات التمويل تسمية خاصة: «تسمى اللجنة بـ (لجنة إدارة المخاطر والائتمان)».

ويجمع الجدول الآتي أهم أرقام اللجان الأربع المنقولة حرفياً من المبدأ الخامس:

اللجان المنبثقة عن مجلس الإدارة وفق المبدأ الخامس من المبادئ الرئيسة للحوكمة
اللجنة التشكيل الرئاسة الاجتماعات أبرز الاختصاصات
اللجنة التنفيذية 3-5 أعضاء (المادة 74) لا يجوز للرئيس التنفيذي (المادة 74) 6 اجتماعات سنوياً على الأقل (المادة 75) دراسة القضايا المهمة وتحديد بنود جدول أعمال المجلس (المادة 76)
لجنة المراجعة 3-5 أعضاء جميعهم غير تنفيذيين، بينهم مستقل واحد على الأقل، ومن خارج المجلس أكثر من داخله؛ وفي البنوك جميع الأعضاء مستقلون (المادة 78) عضو مستقل، ولا يجوز لرئيس المجلس (المادة 78) 4 اجتماعات سنوياً على الأقل (المادة 81) التقارير المالية والمراجعة الداخلية ومراجع الحسابات وضمان الالتزام (المادة 82)
لجنة الترشيحات والمكافآت 3-5 أعضاء بينهم مستقلان على الأقل (المادة 83) عضو مستقل، ولا يجوز لرئيس المجلس (المادة 83) اجتماعان سنوياً على الأقل (المادة 86) اقتراح مرشحي المجلس والإدارة التنفيذية وإعداد سياسة المكافآت والإحلال والتعاقب (المادتان 85 و87)
لجنة المخاطر 3-5 أعضاء بينهم ثلاثة غير تنفيذيين، ومنهم ذو خبرة في المخاطر السيبرانية والتقنية؛ وتسمى في شركات التمويل (لجنة إدارة المخاطر والائتمان) (المادتان 88 و89) لا يجوز للرئيس التنفيذي (المادة 88) 4 اجتماعات سنوياً على الأقل (المادة 91) استراتيجية المخاطر وتحديد المستوى المقبول واختبارات التحمل واستقلال إدارة المخاطر (المادة 92)

حقوق المساهمين: التصويت التراكمي والإفصاح القبلي

يقرر المبدأ السادس من المبادئ الرئيسة للحوكمة (حقوق المساهمين) أن على المجلس التأكد من أن سياسات الحوكمة لدى المؤسسة المالية «تحمي حقوق المساهمين وتسهل ممارسة حقوقهم، وتساهم في توفير قنوات اتصال فعالة ووسائل متنوعة للتواصل مع جميع مساهمي المؤسسة المالية»، وأن يكون لدى المؤسسة «إجراءات محددة تضمن ممارسة المساهمين حقوقهم وحصولهم على المعلومات المناسبة دون تأخير». وتفرض المادة الخامسة والتسعون التزاماً رقابياً مباشراً تجاه البنك المركزي: «على المؤسسة المالية تزويد البنك المركزي بنسخة من محاضر اجتماعات الجمعية العامة خلال فترة لا تزيد عن خمسة عشر يوماً من تاريخ انعقادها».

وتعدّ المادة السادسة والتسعون الحقوق الرئيسة للمساهمين: أولاً «الحصول على جميع المعلومات ذات الصلة التي تمكن المساهمين من ممارسة حقوقهم على أكمل وجه بصفة دورية ودون تأخير»؛ ثانياً «المشاركة والتصويت في اجتماعات الجمعية العامة، على أن يؤخذ بعين الاعتبار المواضيع التي يرغب المساهمون في طرحها في مثل هذه الاجتماعات»؛ ثالثاً «مناقشة الموضوعات المدرجة ضمن جدول أعمال الجمعية العامة، وتوجيه الاستفسارات إلى أعضاء المجلس والمحاسب القانوني، والحصول على إفادة بشأنها»؛ رابعاً «اختيار أعضاء المجلس باتّباع أسلوب التصويت التراكمي»، وهو النص الذي يجعل أسلوب التصويت التراكمي هو الأسلوب النظامي لاختيار مجلس إدارة المؤسسات المالية الخاضعة لإشراف البنك المركزي، بما يعزز تمثيل الأقليات ويحمي مصالح المساهمين الأقل حصة.

وتحدد المادتان السابعة والتسعون والثامنة والتسعون الضمانات الإجرائية: وجوب تزويد المساهمين «بمعلومات حول مكان وتاريخ انعقاد الجمعية العامة وجدول أعمالها قبل اجتماعها بواحد وعشرين يوماً»، ومنح المساهمين «حق ترشيح وانتخاب أعضاء المجلس والاستفسار عن مؤهلاتهم وخبراتهم وقدرتهم على أداء عملهم، ومناقشة حجم المكافآت والحوافز المالية التي يتقاضاها أعضاء المجلس وكبار التنفيذيين»، إضافة إلى حقهم في تقديم الاقتراحات المتعلقة بمواضيع الجمعية العامة وفق ما تفصله التعليمات ذات الصلة.

الإفصاح والشفافية ومحتوى التقرير السنوي

يقرر المبدأ السابع من المبادئ الرئيسة للحوكمة (الإفصاح والشفافية) أن المجلس «يضع سياسات مكتوبة للإفصاح بما يتفق مع متطلبات الإفصاح الواردة في الأنظمة واللوائح والتعليمات ذات الصلة»، مع ثلاث مراعاة جوهرية: أن تتضمن السياسات «أساليب إفصاح ملائمة تمكن أصحاب المصالح من الاطلاع على المعلومات المالية وغير المالية المتعلقة بالمؤسسة المالية وأدائها بما في ذلك توجهات المؤسسة المالية المستقبلية وخططها الإستراتيجية»؛ وأن يكون الإفصاح «بشكل واضح وصحيح وغير مضلل، وفي الوقت المناسب وعلى نحو منتظم ودقيق»؛ وأن تُراجع سياسات الإفصاح «بشكل دوري، والتحقق من توافقها مع أفضل الممارسات، ومع أحكام الأنظمة واللوائح والتعليمات ذات الصلة».

وتفصّل المادة المائة محتوى التقرير السنوي الذي «يُعدّه المجلس ليعكس عمليات السنة المالية المنتهية»، على أن يتضمن -بحد أدنى- أحد عشر بنداً: أسماء أعضاء المجلس وأعضاء اللجان والإدارة التنفيذية ووظائفهم الحالية والسابقة ومؤهلاتهم وخبراتهم؛ وأسماء الشركات داخل المملكة أو خارجها التي يكون عضو مجلس إدارة المؤسسة عضواً في مجالس إدارتها الحالية والسابقة أو من مديريها؛ وتكوين المجلس وتصنيف أعضائه (تنفيذي، غير تنفيذي، مستقل)؛ وعدد اجتماعات المجلس خلال السنة المالية الأخيرة وتواريخ انعقادها وسجل حضور كل اجتماع؛ وأي عقوبة أو جزاءات مفروضة على المؤسسة من البنك المركزي أو أي جهة إشرافية أو تنظيمية أو قضائية مع بيان أسباب المخالفة والجهة الموقعة لها؛ وتفاصيل المساهمات الاجتماعية؛ وبياناً بتواريخ الجمعيات العامة المنعقدة وأسماء أعضاء المجلس الحاضرين لها؛ وبياناً عن كل شركة تابعة أو من مجموعة المؤسسة ورأس مالها ونسبة الملكية ونشاطها الرئيس والدولة محل التأسيس والإدارة؛ ومعلومات عن الأعمال أو العقود التي تكون المؤسسة طرفاً فيها وكانت فيها مصلحة لأحد الأطراف ذوي العلاقة مع أسماء المعنيين وطبيعة العقود وشروطها ومدتها ومبلغها؛ والإفصاح عن المكافآت الممنوحة لأعضاء المجلس واللجان المنبثقة عنه وخمسة من كبار التنفيذيين ممن تلقوا أعلى مكافآت على أن يكون من بينهم الرئيس التنفيذي والمدير المالي؛ ونتائج المراجعة السنوية وفاعلية إجراءات الرقابة الداخلية ومدى كفاءة نظام الرقابة الداخلية.

متطلبات التعيين في المناصب القيادية: عدم ممانعة البنك المركزي ومعايير الملاءمة

تُعد متطلبات التعيين في المناصب القيادية في المؤسسات المالية الخاضعة لإشراف البنك المركزي السعودي (الصادرة بموجب التعميم رقم (1994/67) بتاريخ 10/1/1441هـ، والمحدثة بتعاميم لاحقة) الأداة التنظيمية التي تربط شغل المناصب القيادية بسلطة البنك المركزي الترخيصية. وتعرف المتطلبات المناصب القيادية بأنها «الوظائف والمهام والمسئوليات المنوط بشاغليها وضع واقتراح وتنفيذ القرارات الإستراتيجية وإدارة عمليات المؤسسة المالية اليومية، وتشمل مجلس الإدارة، والإدارة العليا للمؤسسات المالية». وتحدد الفصل الثاني من المتطلبات قاعدة أولوية السعوديين في شغل المناصب القيادية، مع إيضاح المبررات وإثبات عدم توافر السعودي المؤهل عند اللجوء إلى غير السعوديين، وتحصره جملة من المناصب في السعوديين فقط وهي: مدير الموارد البشرية، ومدير أمن المعلومات/الأمن السيبراني، ومدير تقنية المعلومات، ومدير الالتزام، ومدير مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ومدير مكافحة الجرائم المالية، ومدير مكافحة الاحتيال، ومدير القانونية، ومدير الحوكمة/أمين سر مجلس الإدارة، ومدير إدارة التنفيذ المالي، إضافة إلى مدير العناية بالعملاء ومدير مطالبات المركبات ومدير مبيعات الأفراد في شركات التأمين، مع إلزام المؤسسة بوضع سياسة معتمدة من المجلس للإحلال والتعاقب الوظيفي لتأهيل السعوديين، والتحقق من الشهادات العلمية والمهنية لشاغلي المناصب القيادية والمرشحين لها.

ويقضي الفصل الثالث من المتطلبات بأنه «على المؤسسات المالية الحصول على عدم ممانعة البنك المركزي الكتابية المسبقة على ترشيح أعضاء مجالس الإدارة، وعلى تعيين أو تكليف أو تمديد تكليف أي شخص للقيام بمهام أو مسئوليات مناصب الإدارة العليا» الواردة في الملاحق القطاعية الستة، ويحظر «تولي الأشخاص المرشحين للمناصب القيادية المسئوليات المنوطة بتلك المناصب أو بدء ممارسة أدوارهم أو الإعلان عن ذلك إلا بعد الحصول على عدم ممانعة البنك المركزي الكتابية المسبقة»، ويقيد التكليف المؤقت بألا تتجاوز مدته ستة أشهر قابلة للتمديد بموافقة البنك المركزي. وتوزع الملاحق المناصب على القطاعات: الملحق (1) للبنوك العاملة في المملكة، والملحق (2) لشركات المعلومات الائتمانية، والملحق (3) لقطاع التأمين وإعادة التأمين والمهن الحرة، والملحق (4) لقطاع التمويل وإعادة التمويل العقاري والتمويل متناهي الصغر والشركات المساندة وشركات تسجيل العقود، والملحق (5) لمراكز الصرافة، والملحق (6) لشركات المدفوعات والتقنيات المالية.

وينظم الملحق (1) المناصب القيادية في البنوك على شقين: مجلس الإدارة المتمثل في «عضو مجلس الإدارة (بما في ذلك رئيس المجلس ونائبه)» و«رؤساء وأعضاء اللجان المنبثقة من مجلس الإدارة»؛ والإدارة العليا في قائمة من اثنين وعشرين منصباً تشمل: الرئيس التنفيذي/العضو المنتدب/المدير العام (ونائبه)، ومدير المالية، ومدير المخاطر، ومدير المراجعة الداخلية، ومدير الالتزام، ومدير العناية بالعملاء، ومدير مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ومدير مكافحة الجرائم المالية، ومدير مكافحة الاحتيال، ومدير الائتمان، ومدير العمليات، ومدير القانونية، ومدير الحوكمة/أمين سر مجلس الإدارة، ومدير أمن المعلومات/مدير الأمن السيبراني، ومدير تقنية المعلومات، ومدير الخزينة، ومدير الموارد البشرية، ومدير مصرفية الأفراد، ومدير مصرفية الشركات، ومدير الأصول والخصوم بالخزينة أو المسؤول الأول عن تحديد سعر الإقراض ما بين البنوك (SAIBOR) للبنوك المحلية، ومدير إدارة التنفيذ المالي، وأي منصب تنفيذي يرتبط مباشرة بالرئيس التنفيذي/العضو المنتدب/المدير العام ويشغله غير سعودي.

ويحدد الفصل الرابع من المتطلبات معايير الملاءمة التي يقع على عاتق مجلس الإدارة التأكد منها في المرشحين، وهي أربعة محاور: الأمانة والنزاهة والسمعة الحسنة والعدالة بألا يكون قد «أُدين بأي جريمة مخلة بالشرف والأمانة مالم يكن قد رُدّ إليه اعتباره»؛ والقدرة والكفاءة بتوفر المؤهل العلمي المناسب أو الخبرة الكافية والمهارات اللازمة والفهم للمتطلبات الفنية للأعمال والمخاطر والإجراءات الإدارية؛ والكفاءة المالية بتوفر القدرة والتجارب السابقة في إدارة الالتزامات والشؤون المالية بحصافة (دون أن يعني ذلك محدودية الإمكانيات المالية)؛ والاستقلالية بألا تكون للشخص مصالح أو التزامات وظيفية أو ظروف تؤدي إلى تعارض في المصالح أو تؤثر على أداء الواجبات. وتفرض المتطلبات التزامات رقابية مستمرة: إجراء تقييم دوري للملاءمة «وبحد أدنى مرة سنوياً»، وإشعار البنك المركزي كتابياً «عند مباشرة شاغلي المناصب القيادية للمهام والمسؤوليات المنوطة بالمنصب، وعند قبول الاستقالة أو ترك العمل أو إنهاء الخدمة لأي سبب كان خلال (٥) أيام عمل من تاريخه»، وتزويد البنك المركزي «بتقارير دورية نصف سنوية (نهاية شهر يونيو، وديسمبر) تتضمن بيانات شاغلي المناصب القيادية، والمناصب الشاغرة منها»، إضافة إلى إلزام المؤسسة بتقييم ملاءمة شاغلي المناصب التي لا تتطلب عدم الممانعة واعتماد سياسة ومعايير لذلك، على أن تظل للمؤسسات المالية الحرية في الترشيح والتعيين للمناصب غير الواردة في الملاحق ما دامت ملتزمة بمعايير الملاءمة وسياساتها الداخلية.

ويُستحضر في هذا المقام أن هذه المتطلبات تدخل في منظومة واحدة مع بقية تعليمات ساما المرتبطة بالحوكمة، وبخاصة مبادئ السلوك وأخلاقيات العمل، ومبادئ الالتزام، وإطار الحوكمة الشرعية للمصارف والبنوك المحلية، وتعليمات الحوكمة الشرعية في شركات التمويل، وأن الالتزام بها لا يغني عن الالتزام بأحكام نظام الشركات ولوائح هيئة السوق المالية أو وزارة التجارة حسب طبيعة الكيان، بل تكتمل معها لتشكل الإطار المتكامل لحوكمة المؤسسات المالية في المملكة.

المصادر والمراجع الرسمية

اعتمد هذا المقال على المصادر النظامية الرسمية التالية، وهي المصدر الموثوق لجميع النصوص والأرقام والتعاميم الواردة في الأقسام أعلاه، وتُفضل دائماً المراجعة من هذه الروابط الرسمية للاطلاع على النصوص الكاملة وأحدث التحديثات:

ملاحظة منهجية: جميع الأرقام والمواعيد والاختصاصات ودرجات الإلزام المنقولة في هذا المقال وردت حرفياً من النصوص الرسمية المذكورة أعلاه (المبادئ الرئيسة للحوكمة في المؤسسات المالية بموجب التعميم رقم 42081293 بتاريخ 30/6/2021م وتحديثاته ومنها التعميم رقم 472039139 بتاريخ 29/12/2025م المتعلق بإلزام شركات التمويل وخدمات المدفوعات، ومتطلبات التعيين في المناصب القيادية بموجب التعميم رقم 1994/67 وتحديثاتها، ونظام البنك المركزي السعودي م/36)، ويُنصح بالرجوع إلى هذه المصادر للتحقق من أي تحديثات لاحقة على النصوص ومن أثرها على الالتزامات المترتبة.

الأسئلة الشائعة عن حوكمة البنوك والمؤسسات المالية في السعودية

نقدم فيما يلي إجابات لأكثر الأسئلة تداولاً بين مجالس إدارات المؤسسات المالية وممارسي الحوكمة حول نظام الحوكمة وفق أطر ساما:

من ينظم حوكمة البنوك والمؤسسات المالية في السعودية؟

البنك المركزي السعودي (ساما) بموجب نظام البنك المركزي السعودي (م/36) الذي يمنحه صلاحية الرقابة والإشراف على المؤسسات المالية وإصدار اللوائح والتعليمات ذات الصلة بها، وصدرت في هذا الإطار المبادئ الرئيسة للحوكمة في المؤسسات المالية بموجب التعميم رقم (42081293) بتاريخ 30/6/2021م، إلى جانب متطلبات التعيين في المناصب القيادية وغيرها من تعليمات الحوكمة المنشورة في كتيب القواعد.

هل تسري المبادئ الرئيسة للحوكمة إلزاماً على جميع المؤسسات المالية؟

لا. تسري المبادئ إلزاماً على البنوك والمصارف المحلية وشركات التمويل وإعادة التمويل العقاري، واسترشاداً على غيرها كالمعلومات الائتمانية وشركات المدفوعات والصرافة والتمويل متناهي الصغر، وفق المادة الثالثة (نطاق التطبيق). ثم تقرر بموجب التعميم رقم (472039139) بتاريخ 29/12/2025م وجوب التزام كافة شركات التمويل وشركات خدمات المدفوعات بالمبادئ بموعد أقصاه 9/7/1448هـ، فيما تسري ضوابط حوكمة قطاع الصرافة على مراكز الصرافة إلزاماً.

ما عدد أعضاء مجلس إدارة المؤسسة المالية ومدة عضويتهم؟

يتراوح عدد الأعضاء بين خمسة وأحد عشر عضواً، ويُستحسن في البنوك والمصارف ألا يقل عن تسعة ولا يزيد عن أحد عشر، وألا يقل عدد المستقلين عن عضوين أو ثلث الأعضاء أيهما أكثر، وألا يتجاوز التنفيذيون عضوين، ولا تتجاوز مدة العضوية ثلاث سنوات قابلة لإعادة الانتخاب، وفق المادتين السابعة والثامنة من المبدأ الثاني.

متى يفقد عضو مجلس الإدارة استقلاله؟

يفقد العضو استقلاله إذا انطبق عليه أحد عوارض الاستقلال التسعة الواردة في المادة الأولى من المبادئ الرئيسة للحوكمة، ومن أبرزها: امتلاك خمسة في المئة فأكثر من الأسهم، أو صلة القرابة بأعضاء المجلس أو كبار التنفيذيين، أو العمل خلال العامين الماضيين لدى المؤسسة أو مراجعي حساباتها، أو تقاضي مبالغ تزيد عن مئتي ألف ريال أو خمسين في المئة من مكافآت العام السابق علاوة على مكافأة العضوية، أو منافسة المؤسسة في نشاطها الرئيس، أو تجاوز تسع سنوات متصلة أو منفصلة في العضوية، أو وجود علاقة ائتمانية باسمه أو أقاربه تزيد عن مليون ريال.

ما اللجان التي يجب تشكيلها في المؤسسات المالية وما مواعيد اجتماعاتها؟

يجب أن تشمل اللجان المنبثقة عن مجلس الإدارة أربع لجان وفق المبدأ الخامس: اللجنة التنفيذية (ستة اجتماعات سنوياً على الأقل)، ولجنة المراجعة (أربعة اجتماعات سنوياً على الأقل، وجميع أعضائها مستقلون في البنوك)، ولجنة الترشيحات والمكافآت (اجتماعان سنوياً على الأقل)، ولجنة المخاطر (أربعة اجتماعات سنوياً على الأقل، وتسمى في شركات التمويل لجنة إدارة المخاطر والائتمان).

ما المناصب القيادية التي تتطلب عدم ممانعة البنك المركزي؟

تتطلب متطلبات التعيين في المناصب القيادية الحصول على عدم ممانعة البنك المركزي الكتابية المسبقة لترشيح أعضاء مجلس الإدارة ورؤساء وأعضاء اللجان، والتعيين في مناصب الإدارة العليا الواردة في الملاحق القطاعية الستة؛ وتشمل قائمة البنوك في الملحق (1) اثنين وعشرين منصباً من الرئيس التنفيذي ومدير المالية والمخاطر والمراجعة الداخلية والالتزام إلى مديري الخزينة ومصرفية الأفراد والشركات والأمن السيبراني وغيرها، مع اشتراط معايير الملاءمة الأربعة (الأمانة والنزاهة، والقدرة والكفاءة، والكفاءة المالية، والاستقلالية) والتقييم الدوري للملاءمة سنوياً على الأقل.

الخاتمة: حوكمة المؤسسات المالية منظومة إشرافية متكاملة

تتلخص القواعد الحاكمة لحوكمة البنوك والمؤسسات المالية وفق أطر ساما في ثلاثة محاور: التكوين المقرر لمجلس إدارة يتراوح عدد أعضائه بين خمسة وأحد عشر (وتسعة إلى أحد عشر للبنوك) بمدة أقصاها ثلاث سنوات، وفصل تام بين رئاسة المجلس والإدارة التنفيذية، وعضوين مستقلين على الأقل أو ثلث الأعضاء، مع عدم ممانعة كتابية مسبقة من البنك المركزي للترشيح؛ والرقابة المتوزعة بين مسؤوليات المجلس الواسعة تجاه الملاءة والسياسات والرقابة الداخلية وإحاطة البنك المركزي بالجزاءات، ولجان أربع متخصصة هي التنفيذية والمراجعة والترشيحات والمكافآت وإدارة المخاطر؛ والإفصاح والمساءلة المقررة للتقرير السنوي ببنوده الأحد عشر، وحقوق المساهمين وعلى رأسها التصويت التراكمي، ومعايير الملاءمة في المناصب القيادية والتقييم الدوري لها.

والميزة الجوهرية لهذا النظام أنه إشرافي في جوهره: فالبنك المركزي شريك فاعل في تكوين المجالس وترخيص المناصب القيادية ومواكبة الجزاءات والاطلاع على محاضر الجمعيات، بما يجعل الحوكمة في القطاع المالي أداة استقرار وحماية للمودعين والمستثمرين وعملاء المؤسسات المالية. في نوفا ليجال للمحاماة والاستشارات القانونية، نقدم استشاراتنا المتخصصة في مواءمة أنظمة المؤسسات المالية الأساسية وسياساتها الداخلية مع المبادئ الرئيسة للحوكمة ومتطلبات التعيين في المناصب القيادية الصادرة عن البنك المركزي السعودي، ومراجعة تشكيل مجالس الإدارات ولجانها وعوارض الاستقلال، وإعداد ملفات ترشيح المناصب القيادية ومعايير الملاءمة والتحقق من استيفائها، وتمثيل المؤسسات المالية أمام البنك المركزي والجهات الرقابية والقضائية، ونسعد بمرافقتكم نحو حوكمة مالية رشيدة ومستدامة.