تحتل لجان مجلس الإدارة موقعاً محورياً في منظومة الحوكمة المؤسسية للشركات السعودية، إذ تقوم مقام الأذرع الرقابية المتخصصة التي تعين مجلس الإدارة على أداء مهامه: فتدرس الموضوعات، وتفحص التقارير، وترفع التوصيات، قبل أن يتخذ المجلس قراراته. والواقع النظامي الدقيق -كما سنبين في هذه المقالة- أن نظام الشركات ذاته لا ينشئ هذه اللجان ولا يحدد تشكيلها أو اختصاصاتها، وإنما يعود مصدر تنظيمها إلى لائحة حوكمة الشركات الصادرة عن هيئة السوق المالية بالنسبة للشركات المدرجة، وإلى لائحة حوكمة الشركات المساهمة غير المدرجة الصادرة عن وزارة التجارة بالنسبة للشركات غير المدرجة.
وتركز هذه المقالة على اللجان الأربع الرئيسية التي تتصدر بنية اللجان في الشركات السعودية: لجنة المراجعة ولجنة المكافآت ولجنة الترشيحات ولجنة إدارة المخاطر. وسنعرض تشكيل كل لجنة واختصاصاتها ومواعيد اجتماعاتها ودرجة إلزامها، بالنصوص الحرفية المنقولة من المصادر الرسمية، مع التنبيه إلى أوجه الاختلاف الدقيقة بين الشركات المدرجة في السوق المالية (حيث تسري لائحة الهيئة) والشركات المساهمة غير المدرجة (حيث تسري لائحة وزارة التجارة)؛ إذ إن هذه الأوجه -ومنها سلطة تشكيل لجنة المراجعة ومواعيد اجتماعها- مما يغفل عنه كثير من الممارسين.
ويمكن تلخيص الإجابة المبدئية في جملة واحدة: اللجان الأربع مُناط تشكيلها واختصاصاتها بلائحتي الحوكمة، ويتراوح عدد أعضاء كل لجنة بين ثلاثة وخمسة أعضاء، مع اشتراط عدم ضم الأعضاء التنفيذيين في لجنة المراجعة، ووجود عضو مستقل على الأقل في لجان المراجعة والمكافآت والترشيحات، وأن تكون لجنتا المكافآت والترشيحات من الأعضاء المستقلين برئاسة مستقلة، على نحو ما سنفصله في الأقسام التالية بالنص الرسمي.
الإطار النظامي للجان مجلس الإدارة: من ينظمها وكيف؟
خلافاً لما قد يُظن، فإن نظام الشركات (م/132) -رغم احتفائه بموضوعات مجلس الإدارة وانتخابه ومدته ومسؤولياته- لا يتضمن نصاً ينشئ لجان مجلس الإدارة الأربع أو يحدد تشكيلها أو اختصاصاتها، وقد رجعنا إلى النص الكامل للنظام في الجريدة الرسمية (أم القرى) وفي بوابة الأنظمة لدى هيئة الخبراء بمجلس الوزراء فلم نجد إحالة إلى تشكيل لجان المراجعة أو المكافآت أو الترشيحات أو المخاطر. فالتنظيم الكامل للجان الأربع محصور في مصدرين نظاميين تخصصيين:
- لائحة حوكمة الشركات الصادرة عن هيئة السوق المالية (القرار رقم 8-16-2017 بتاريخ 16/5/1438هـ الموافق 13/2/2017م، والمعدلة بقرار المجلس رقم 8-5-2023 بتاريخ 25/6/1444هـ الموافق 18/1/2023م)، التي تفصّل في بابها الرابع (لجان الشركة) -المواد من (47) إلى (69)- أحكام اللجان في الشركات المدرجة في السوق المالية.
- لائحة حوكمة الشركات المساهمة غير المدرجة الصادرة بقرار وزير التجارة والاستثمار رقم (44239) بتاريخ 14/8/1439هـ، التي تعالج الموضوع ذاته في بابها الرابع (لجان الشركة) -المواد من (49) إلى (71)- للشركات المساهمة غير المدرجة في السوق المالية، وبصيغة استرشادية في الأصل.
ويُستثنى من ذلك أمران نظاميان يتعين ضبطهما: أولهما أن لائحة الوزارة للشركات غير المدرجة تحيل في مادتها التاسعة والأربعين عند تشكيل اللجان إلى «المادة الأولى بعد المائة من نظام الشركات» (المادة 101) المتعلقة بالنصاب اللازم لإصدار قرارات الجمعية العامة بالتمرير في الشركات غير المدرجة، وإلى «المادة الثالثة والخمسين من هذه اللائحة» الخاصة بتكوين لجنة المراجعة، بما يؤكد أن تشكيل اللجان في الشركة غير المدرجة مسألة تُدار بقرارات المجلس والجمعية وفق أحكام النظام؛ وثانيهما أن نظام الشركات يظل مصدر الضوابط العامة الملازمة لعمل اللجان، كأحكام تعارض المصالح والتزامات الواجب تجاه الشركة، التي طبقتها اللائحتان على رؤساء اللجان وأعضائها في صلب نصوصهما.
الأحكام العامة المشتركة: تشكيل اللجان وعدد أعضائها واجتماعاتها
تضع المادة السابعة والأربعون من لائحة حوكمة الشركات (تشكيل اللجان) القواعد العامة لتشكيل اللجان في الشركات المدرجة، وتنص حرفياً على أن مجلس الإدارة -مع مراعاة المادة الحادية والخمسين- يشكل لجاناً متخصصة وفقاً لحاجة الشركة وظروفها وأوضاعها بما يمكنها من تأدية مهامها بفعالية، ووفقاً لإجراءات عامة يضعها المجلس تتضمن تحديد مهمة كل لجنة ومدة عملها والصلاحيات المخولة لها وكيفية رقابة المجلس عليها، وأن تكون كل لجنة مسؤولة عن أعمالها أمام مجلس الإدارة دون إخلال بمسؤوليته، مع ثلاث قواعد إجرائية حاسمة: أولها أن «ألا يقل عدد أعضاء اللجان عن ثلاثة ولا يزيد على خمسة»؛ وثانيها أن «يجب حضور رؤساء اللجان أو من ينيبونهم من أعضائها للجمعيات العامة للإجابة عن أسئلة المساهمين»؛ وثالثها أن «على الشركة أن تشعر الهيئة بأسماء أعضاء اللجان وصفات عضويتهم خلال خمسة أيام عمل من تاريخ تعيينهم وأي تغييرات تطرأ على ذلك خلال خمسة أيام عمل من تاريخ حدوث التغييرات».
وتقابلها في المادة التاسعة والأربعين من لائحة الوزارة للشركات غير المدرجة القواعد ذاتها تقريباً: تشكيل لجان متخصصة بحسب حاجة الشركة، وتحديد مهمة كل لجنة ومدة عملها وصلاحياتها، ومسؤولية اللجنة أمام المجلس، مع قاعدة «ألا يقل عدد أعضاء اللجان عن ثلاثة ولا يزيد على خمسة»، وقاعدة «يجب حضور رؤساء اللجان أو من ينيبونهم من أعضائها للجمعيات العامة للإجابة عن أسئلة المساهمين»، على أن لائحة غير المدرجة لا تتضمن شرط إشعار الهيئة بأسماء اللجان (إذ لا توجد هيئة سوق مالية في نطاقها)، وإنما تقتصر على إشعار الوزارة بأسماء أعضاء مجلس الإدارة أنفسهم وفق ما قررته مادتها السادسة عشرة خلال عشرة أيام عمل.
وتحدد المادة الثامنة والأربعون من لائحة الهيئة (عضوية اللجان) الضوابط الحاكمة لعضوية اللجان، فتنص على أن «يجب تعيين عدد كافٍ من أعضاء مجلس الإدارة غير التنفيذيين في اللجان المعنية بالمهام التي قد ينشأ عنها حالات تعارض في المصالح، كالتأكد من سلامة التقارير المالية وغير المالية، ومراجعة صفقات الأطراف ذوي العلاقة، والترشيح لعضوية مجلس الإدارة، وتعيين كبار التنفيذيين، وتحديد المكافآت»، مع إلزام رؤساء وأعضاء هذه اللجان بواجبات العناية والولاء وتقديم مصلحة الشركة والمساهمين. ثم تفرض القاعدة الأهم التي تتكرر في اللائحتين: «تراعي الشركة عند تشكيل لجنتي المكافآت والترشيحات أن يكون أعضاؤها من أعضاء مجلس الإدارة المستقلين، ويجوز الاستعانة بأعضاء غير تنفيذيين أو بأشخاص من غير أعضاء المجلس سواء أكانوا من المساهمين أم غيرهم، على أن يكون رئيسا اللجنتين المشار إليهما في هذه الفقرة من الأعضاء المستقلين». وتحظر الفقرة (ج) من المادة الثامنة والأربعين أن يكون رئيس مجلس الإدارة عضواً في لجنة المراجعة، وتجيز مشاركته في اللجان الأخرى «على أن لا يشغل منصب الرئيس في اللجان التي نصت عليها هذه اللائحة». وتطابقها المادة الخمسون من لائحة الوزارة حرفياً في جوهرها، مع الاختلاف الشكلي في صياغة القاعدة الأولى بصيغة «ينبغي» الاسترشادية في الموضعين.
أما نظام اجتماعات اللجان فتنظمه المادة الخمسون من لائحة الهيئة (التي نصّت المادة الثانية من اللائحة على إلزامية فقرتها (ب) حتى في السوق الموازية)، فتشترط حضور أغلبية الأعضاء لصحة الاجتماع، وتصدر القرارات بأغلبية أصوات الحاضرين مع ترجيح جانب رئيس الاجتماع عند التساوي، وتوجب توثيق الاجتماعات في محاضر تتضمن النقاشات والمداولات والتوصيات ونتائج التصويت، موقعاً عليها من جميع الأعضاء الحاضرين، مع منع حضور غير أعضاء اللجنة اجتماعاتها عدا أمين السر إلا بطلب اللجنة. وتقابلها المادة الثانية والخمسون من لائحة الوزارة بنفس الضوابط. وللجان أيضاً أن تستعين بمن تراه من الخبراء والمختصين من داخل الشركة أو خارجها في حدود صلاحياتها، على أن يُثبت ذلك في محضر الاجتماع مع ذكر اسم الخبير وعلاقته بالشركة أو الإدارة التنفيذية، وفق المادة التاسعة والأربعين من لائحة الهيئة والمادة الحادية والخمسين من لائحة الوزارة.
«ألا يقل عدد أعضاء اللجان عن ثلاثة ولا يزيد على خمسة» - الفقرة (4) من المادة السابعة والأربعين من لائحة حوكمة الشركات، وما يقابلها في الفقرة (د) من المادة التاسعة والأربعين من لائحة وزارة التجارة
لجنة المراجعة: تشكيلها واختصاصاتها وصلاحياتها
تُعد لجنة المراجعة اللجنة الوحيدة التي حظيت بأعلى درجة من الحزم النظامي، إذ اشترطت المادة الحادية والخمسون من لائحة حوكمة الشركات (تكوين لجنة المراجعة) في الشركات المدرجة أن «تشكَّل بقرار من مجلس إدارة الشركة لجنة مراجعة من المساهمين أو من غيرهم على أن لا تضم أياً من أعضاء مجلس الإدارة التنفيذيين، ويجب أن لا يقل عدد أعضاء لجنة المراجعة عن ثلاثة ولا يزيد على خمسة، وأن يكون من بينهم مختص بالشؤون المالية والمحاسبية»، وأن «يجب أن يكون من بين أعضاء لجنة المراجعة عضو مستقل على الأقل»، وتجيز لائحة الهيئة في فقرتها (هـ) إصدار الجمعية العامة -بناءً على اقتراح مجلس الإدارة- لائحة عمل للجنة تتضمن ضوابط وإجراءات عملها ومهامها وقواعد اختيار أعضائها وكيفية ترشيحهم ومدة عضويتهم ومكافآتهم وآلية تعيينهم مؤقتاً عند شغور أحد المقاعد.
وتمنع اللائحة بفقرتين دقيقتين: الأولى أن «لا يجوز لمن يعمل أو كان يعمل خلال السنتين الماضيتين في الإدارة التنفيذية أو المالية للشركة، أو لدى مراجع حسابات الشركة، أن يكون عضواً في لجنة المراجعة»؛ والثانية أن «يُشترط أن لا يشغل عضو لجنة المراجعة عضوية لجان مراجعة في أكثر من خمس شركات مساهمة مدرجة في السوق في آن واحد». ويُلاحظ أن لائحة الهيئة جعلت فقرتين من فقرات هذه المادة استرشاديتين وُسمتا في هوامش النص الرسمي المنشور في الجريدة الرسمية: الفقرة (ج) التي تنص على أن «يجب أن يكون رئيس لجنة المراجعة عضواً مستقلاً»، والفقرة (د) التي تنص على أن «يجب أن يكون نصف عدد أعضاء لجنة المراجعة من الأعضاء المستقلين أو ممن لا تنطبق عليهم عوارض الاستقلال الواردة في المادة التاسعة عشرة من هذه اللائحة»، بينما تبقى الفقرتان (أ) و(ب) المتعلقتان بوجوب تشكيل اللجنة واشتراط عضو مستقل على الأقل أحكاماً إلزامية.
وقد عدّلت المادة الثانية والخمسون من لائحة الهيئة (اختصاصات اللجنة وصلاحياتها ومسؤولياتها) بقرار مجلس هيئة السوق المالية رقم (8-5-2023) في فقرتها الفرعية (3) من الفقرة (ب) الخاصة بالمراجعة الداخلية، وذلك ابتداءً من 19/6/1445هـ الموافق 1/1/2024م. وتنص المادة على أن لجنة المراجعة «تختص بمراقبة أعمال الشركة والتحقق من سلامة ونزاهة التقارير والقوائم المالية وأنظمة الرقابة الداخلية فيها»، وتشمل مهامها بصفة خاصة أربعة محاور: التقارير المالية بدراسة القوائم المالية الأولية والسنوية قبل عرضها على مجلس الإدارة وإبداء الرأي والتوصية في شأنها، وإبداء الرأي الفني في عدالة القوائم وتوازنها، ودراسة المسائل المهمة أو غير المألوفة، والتحقق من التقديرات المحاسبية الجوهرية، ودراسة السياسات المحاسبية؛ والمراجعة الداخلية بدراسة نظم الرقابة الداخلية والمالية وإدارة المخاطر، ودراسة تقارير المراجعة الداخلية ومتابعة الإجراءات التصحيحية، والرقابة والإشراف على أداء المراجع الداخلي وإدارة المراجعة الداخلية في الشركة، والتوصية بتعيين مدير وحدة المراجعة الداخلية واقتراح مكافآته؛ ومراجع الحسابات بالتوصية بترشيح مراجعي الحسابات وعزلهم وتحديد أتعابهم وتقييم أدائهم بعد التحقق من استقلالهم ومراجعة نطاق عملهم، والتحقق من استقلال مراجع الحسابات وموضوعيته، ومراجعة خطة عمله، والإجابة عن استفساراته، ودراسة تقريره وملحوظاته ومتابعة ما اتخذ بشأنها؛ وضمان الالتزام بمراجعة نتائج تقارير الجهات الرقابية والتحقق من اتخاذ الإجراءات اللازمة، والتحقق من التزام الشركة بالأنظمة واللوائح والتعليمات، ومراجعة العقود والتعاملات مع الأطراف ذوي العلاقة، ورفع المسائل التي ترى ضرورة اتخاذ إجراء بشأنها إلى مجلس الإدارة.
وقد رُتب على هذه الاختصاصات الواسعة ضمانتان رقابيتان في المادتين الثالثة والخمسين والسادسة والخمسين من لائحة الهيئة: الأولى أنه إذا حدث تعارض بين توصيات لجنة المراجعة وقرارات مجلس الإدارة، أو رفض المجلس الأخذ بتوصية اللجنة بشأن تعيين مراجع الحسابات وعزله وتحديد أتعابه أو تعيين المراجع الداخلي، «فيجب تضمين تقرير مجلس الإدارة توصية اللجنة ومبرراتها، وأسباب عدم أخذه بها»؛ والثانية أن للجنة المراجعة حق الاطلاع على سجلات الشركة ووثائقها، وطلب أي إيضاح من أعضاء مجلس الإدارة أو الإدارة التنفيذية، وطلب دعوة الجمعية العامة للانعقاد إذا أعاق المجلس عملها أو تعرضت الشركة لأضرار أو خسائر جسيمة. كما توجب المادة الخامسة والخمسون على اللجنة وضع آلية تتيح للعاملين في الشركة تقديم ملحوظاتهم بشأن أي تجاوز في التقارير المالية أو غيرها بسرية، والتحقق من تطبيقها بإجراء تحقيق مستقل.
أما مواعيد الاجتماعات فقد قررتها المادة الرابعة والخمسون من لائحة الهيئة التي عُدلت فقرتها (ب) بقرار مجلس الهيئة رقم (8-5-2023) نافذاً من 1/1/2024م، فتنص على أن «تجتمع لجنة المراجعة بصفة دورية على ألا تقل اجتماعاتها عن أربعة اجتماعات خلال السنة المالية للشركة»، وأن «تجتمع لجنة المراجعة بصفة دورية مع مراجع حسابات الشركة، ومع المراجع الداخلي للشركة»، مع جواز طلب المراجع الداخلي ومراجع الحسابات الاجتماع مع اللجنة كلما دعت الحاجة.
وفي الشركات المساهمة غير المدرجة، تقرر المادة الثالثة والخمسون من لائحة وزارة التجارة قاعدة جوهرية تختلف عن لائحة الهيئة: إذ تنص على أن لجنة المراجعة «تشكل بقرار من الجمعية العامة العادية للشركة» وليس بقرار من مجلس الإدارة، «من المساهمين أو غيرهم على أن يكون من بينهم عضو مستقل على الأقل وألا تضم أياً من أعضاء مجلس الإدارة التنفيذيين، ويجب ألا يقل عدد أعضاء لجنة المراجعة عن ثلاثة ولا يزيد على خمسة، وأن يكون من بينهم مختص بالشؤون المالية والمحاسبية»، مع قاعدة «ينبغي أن يكون رئيس لجنة المراجعة عضواً مستقلاً» بصيغة استرشادية، وإصدار الجمعية العامة -بناءً على اقتراح المجلس- لائحة عمل للجنة. وهذا الفرق في جهة التشكيل (الجمعية العامة العادية في غير المدرجة مقابل مجلس الإدارة في المدرجة) من أدق الفروق وأكثرها خفاء على الممارسين، وهو منصوص عليه صراحة في المصدرين الرسميين. وتنقل المادة الرابعة والخمسون من لائحة الوزارة ذات المحاور الأربعة لاختصاصات اللجنة (التقارير المالية، والمراجعة الداخلية، ومراجع الحسابات، وضمان الالتزام)، وتعطيها المادة الثامنة والخمسون صلاحيات الاطلاع وطلب الإيضاح وطلب دعوة الجمعية، وتنظم المادتان الخامسة والخمسون والسابعة والخمسون تعارض التوصيات مع قرارات المجلس، وآلية تقديم الملحوظات بسرية.
ويلاحظ أن المادة السادسة والخمسون من لائحة الوزارة اكتفت في مواعيد اجتماعات لجنة المراجعة بأن «تجتمع كل (ستة أشهر) على الأقل، وكلما دعت الحاجة إلى ذلك»، مع الاجتماع الدوري مع مراجع حسابات الشركة والمراجع الداخلي، في حين تشدد لائحة الهيئة على ألا تقل اجتماعات لجنة المراجعة في الشركة المدرجة عن أربعة اجتماعات خلال السنة المالية -أي أشد تكراراً وأعلى حزماً- وهو فارق آخر يستحق التنبيه.
لجنة المكافآت: تشكيلها وسياسة المكافآت واختصاصاتها
تنظم المادة السابعة والخمسون من لائحة حوكمة الشركات (تشكيل لجنة المكافآت) لجنة المكافآت في الشركات المدرجة، فتنص على أن «تشكَّل بقرار من مجلس إدارة الشركة لجنة تسمى (لجنة المكافآت) من غير أعضاء مجلس الإدارة التنفيذيين، على أن يكون من بينهم عضو مستقل على الأقل»، وأن تصدر الجمعية العامة -بناءً على اقتراح المجلس- لائحة عمل للجنة تشمل ضوابط عملها ومهامها وقواعد اختيار أعضائها ومدة عضويتهم ومكافآتهم. وتقابلها في الشركات غير المدرجة المادة التاسعة والخمسون من لائحة الوزارة بالنص ذاته تقريباً، مع قاعدة تشكيلها «بقرار من مجلس إدارة الشركة».
وتعدد المادة الثامنة والخمسون من لائحة الهيئة (اختصاصات لجنة المكافآت) أربعة اختصاصات أساسية: إعداد «سياسة واضحة لمكافآت أعضاء مجلس الإدارة واللجان المنبثقة عن المجلس والإدارة التنفيذية، ورفعها إلى مجلس الإدارة للنظر فيها تمهيداً لاعتمادها من الجمعية العامة، على أن يراعى في تلك السياسة اتباع معايير ترتبط بالأداء، والإفصاح عنها، والتحقق من تنفيذها»؛ وتوضيح العلاقة بين المكافآت الممنوحة وسياسة المكافآت وبيان أي انحراف جوهري عنها؛ والمراجعة الدورية لسياسة المكافآت وتقييم مدى فعاليتها؛ والتوصية لمجلس الإدارة بمكافآت أعضاء المجلس واللجان المنبثقة عنه وكبار التنفيذيين وفق السياسة المعتمدة. وتنص المادة الستون من لائحة الوزارة على الاختصاصات الأربعة ذاتها.
وتُكمل المادة التاسعة والخمسون من لائحة الهيئة (سياسة المكافآت) الإطار التسعيني لضوابط سياسة المكافآت، إذ يجب أن تراعى فيها: انسجامها مع استراتيجية الشركة وأهدافها؛ وتقديم المكافآت بغرض حث الأعضاء والإدارة التنفيذية على إنجاح الشركة وتنميتها على المدى الطويل، كأن تربط الجزء المتغير من المكافآت بالأداء طويل الأجل؛ وتحديد المكافآت وفق مستوى الوظيفة والمهام والمسؤوليات والمؤهلات والخبرات ومستوى الأداء؛ وانسجامها مع حجم وطبيعة ودرجة المخاطر لدى الشركة؛ والأخذ في الاعتبار ممارسات الشركات الأخرى مع تفادي الارتفاع غير المبرر؛ واستهداف استقطاب الكفاءات والمحافظة عليها وتحفيزها دون مبالغة؛ وإعدادها بالتنسيق مع لجنة الترشيحات عند التعيينات الجديدة؛ وتنظيم حالات إيقاف صرف المكافأة أو استردادها إذا تقررت بناءً على معلومات غير دقيقة قدمها عضو مجلس إدارة أو إدارة تنفيذية؛ وتنظيم منح الأسهم لأعضاء المجلس والإدارة التنفيذية سواء كانت إصداراً جديداً أم أسهماً اشترتها الشركة. وتطابقها المادة الحادية والستون من لائحة الوزارة في بنودها التسعة.
أما مواعيد الاجتماعات فقد قررت المادة الستون من لائحة الهيئة والمادة الثانية والستون من لائحة الوزارة أن «تجتمع لجنة المكافآت بصفة دورية كل (سنة) على الأقل، وكلما دعت الحاجة إلى ذلك». ويُذكر أن الفقرة (7) من المادة السابعة والأربعين من لائحة الهيئة (وما يقابلها الفقرة (و) من المادة التاسعة والأربعين من لائحة الوزارة) تجيز للشركة «دمج لجنتي المكافآت والترشيحات في لجنة واحدة تسمى لجنة المكافآت والترشيحات»، وفي هذه الحالة يجب أن تستوفي اللجنة المدمجة متطلبات اللجنتين وأن تمارس جميع اختصاصاتهما الواردة في المادتين الثامنة والخمسين والثانية والستين من لائحة الهيئة (والمادتين الستين والرابعة والستين من لائحة الوزارة)، «على أن تجتمع اللجنة بصفة دورية كل ستة أشهر على الأقل».
لجنة الترشيحات: تشكيلها واختصاصاتها وإجراءات الترشيح
تنظم المادة الحادية والستون من لائحة حوكمة الشركات (تشكيل لجنة الترشيحات) لجنة الترشيحات في الشركات المدرجة بنفس نمط لجنة المكافآت: «تشكَّل بقرار من مجلس إدارة الشركة لجنة تسمى (لجنة الترشيحات) من غير أعضاء مجلس الإدارة التنفيذيين على أن يكون من بينهم عضو مستقل على الأقل»، مع إصدار الجمعية العامة لائحة عمل للجنة. وتقابلها في الشركات غير المدرجة المادة الثالثة والستون من لائحة الوزارة بالنص ذاته.
وتتولى المادة الثانية والستون من لائحة الهيئة (اختصاصات لجنة الترشيحات) عشرة اختصاصات مفصلة: اقتراح سياسات ومعايير واضحة للعضوية في مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية؛ والتوصية لمجلس الإدارة بترشيح أعضاء فيه وإعادة ترشيحهم وفق السياسات المعتمدة مع مراعاة عدم ترشيح من سبقت إدانته بجريمة مخلة بالأمانة؛ وإعداد وصف للقدرات والمؤهلات اللازمة لعضوية مجلس الإدارة ووظائف الإدارة التنفيذية؛ وتحديد الوقت الذي يتعين على العضو تخصيصه لأعمال المجلس؛ والمراجعة السنوية للاحتياجات من المهارات والخبرات؛ ومراجعة هيكل مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية وتقديم التوصيات بشأن تغييراته؛ والتحقق بشكل سنوي من استقلال الأعضاء المستقلين وعدم وجود تعارض مصالح إذا كان العضو يشغل عضوية مجلس إدارة شركة أخرى؛ ووضع الوصف الوظيفي للأعضاء التنفيذيين وغير التنفيذيين والمستقلين وكبار التنفيذيين؛ ووضع الإجراءات الخاصة في حال شغور مركز أحد أعضاء مجلس الإدارة أو كبار التنفيذيين؛ وتحديد جوانب الضعف والقوة في مجلس الإدارة واقتراح الحلول لمعالجتها بما يتفق مع مصلحة الشركة. وتنقل المادة الرابعة والستون من لائحة الوزارة هذه الاختصاصات العشرة ذاتها.
وفي باب إجراءات الترشيح، تقرر المادة الثالثة والستون من لائحة الهيئة أن على لجنة الترشيحات عند ترشيح أعضاء مجلس الإدارة مراعاة شروط اللائحة وما تقرره الهيئة من متطلبات، ثم تنص فقرتها (ب) -التي وُسمت في النص الرسمي فقرة استرشادية- على أنه «يجب أن يفوق عدد المرشحين لمجلس الإدارة الذين تُطرح أسماؤهم أمام الجمعية العامة عدد المقاعد المتوافرة بحيث يكون لدى الجمعية العامة فرصة الاختيار من بين المرشحين»، وتقرر المادة الخامسة والستون من لائحة الوزارة ذات القاعدة بصيغة «ينبغي» الاسترشادية.
وتقرر المادة الخامسة والستون من لائحة الهيئة (نشر إعلان الترشح) أن «على الشركة نشر إعلان الترشح في الموقع الإلكتروني للشركة والموقع الإلكتروني للسوق وفي أي وسيلة أخرى تحددها الهيئة؛ وذلك لدعوة الأشخاص الراغبين في الترشح لعضوية مجلس الإدارة، على أن يظل باب الترشح مفتوحاً مدة شهر على الأقل من تاريخ الإعلان»، في حين تقتصر المادة السابعة والستون من لائحة الوزارة على جواز النشر في «موقعها الإلكتروني» فقط. وتقرر المادة السادسة والستون من لائحة الهيئة (والمادة الثامنة والستون من لائحة الوزارة) أن ما ورد في فصل الترشيحات «لا يخل بحق كل مساهم في الشركة في ترشيح نفسه أو غيره لعضوية مجلس الإدارة وفقاً لأحكام نظام الشركات ولوائحه». وأخيراً تجتمع لجنة الترشيحات في اللائحتين بصفة دورية كل سنة على الأقل، وفق المادة الرابعة والستون من لائحة الهيئة والمادة السادسة والستون من لائحة الوزارة.
لجنة إدارة المخاطر: تشكيلها واختصاصاتها الاثني عشر
تُعد لجنة إدارة المخاطر اللجنة الوحيدة بين اللجان الأربع التي وُسمت أحكامها في لائحة الهيئة أحكاماً استرشادية في مجملها، إذ أشارت هوامش النص الرسمي المنشور في الجريدة الرسمية إلى أن المواد السابعة والستين والثامنة والستين والتاسعة والستين الخاصة بتشكيل اللجنة واختصاصاتها واجتماعاتها «مادة استرشادية». وتنص المادة السابعة والستون (تشكيل لجنة إدارة المخاطر) على أن اللجنة «تشكَّل بقرار من مجلس إدارة الشركة لجنة تسمى (لجنة إدارة المخاطر) يكون رئيسها وغالبية أعضائها من أعضاء مجلس الإدارة غير التنفيذيين. ويُشترط أن يتوافر في أعضائها مستوى ملائم من المعرفة بإدارة المخاطر والشؤون المالية».
وتفرد المادة الثامنة والستون من لائحة الهيئة (اختصاصات لجنة إدارة المخاطر) اثني عشر اختصاصاً: وضع استراتيجية وسياسات شاملة لإدارة المخاطر بما يتناسب مع طبيعة وحجم أنشطة الشركة والتحقق من تنفيذها ومراجعتها وتحديثها؛ وتحديد مستوى مقبول للمخاطر والحفاظ عليه والتحقق من عدم تجاوزه؛ والتحقق من جدوى استمرار الشركة وتحديد المخاطر التي تهدد استمرارها خلال الاثني عشر شهراً القادمة؛ والإشراف على نظام إدارة المخاطر وتقييم فعالية نظم وآليات تحديد وقياس ومتابعة المخاطر؛ وإعادة تقييم قدرة الشركة على تحمل المخاطر بشكل دوري من خلال اختبارات التحمل على سبيل المثال؛ وإعداد تقارير مفصلة حول التعرض للمخاطر والخطوات المقترحة لإدارتها ورفعها إلى مجلس الإدارة؛ وتقديم التوصيات للمجلس حول المسائل المتعلقة بإدارة المخاطر؛ وضمان توافر الموارد والنظم الكافية؛ ومراجعة الهيكل التنظيمي لإدارة المخاطر ووضع توصيات بشأنه قبل اعتماده؛ والتحقق من استقلال موظفي إدارة المخاطر عن الأنشطة التي قد ينشأ عنها تعرض الشركة للمخاطر؛ والتحقق من استيعاب موظفي إدارة المخاطر للمخاطر المحيطة بالشركة وزيادة الوعي بثقافة المخاطر؛ ومراجعة ما تثيره لجنة المراجعة من مسائل قد تؤثر في إدارة المخاطر. وتنقل المادة السبعون من لائحة الوزارة الاختصاصات الاثني عشر ذاتها، مع تشكيل اللجنة في المادة التاسعة والستون من لائحة الوزارة «بقرار من مجلس إدارة الشركة -بناءً على حاجة الشركة وطبيعة أعمالها-» برئيس وغالبية أعضاء من غير التنفيذيين واشتراط مستوى ملائم من المعرفة.
وتجتمع لجنة إدارة المخاطر في اللائحتين كل ستة أشهر على الأقل، وفق المادة التاسعة والستون من لائحة الهيئة والمادة الحادية والسبعون من لائحة الوزارة، مع ملاحظة أن لائحة الوزارة -بخلاف لائحة الهيئة- لم تُسم أحكام لجنة إدارة المخاطر استرشادية بشكل صريح، وإن كانت المادة الثانية من لائحة الوزارة تجعل اللائحة استرشادية في الأصل عدا ما يقرره نظام أو لائحة أخرى أو قرار.
درجة الإلزام: متى تكون اللجان إلزامية ومتى تكون استرشادية؟
يتوقف البناء النظامي كله على درجة الإلزام التي قررتها اللائحتان بأنفسهما، ولا يجوز الخلط بينها:
- في الشركات المدرجة في السوق الرئيسية: تُعد المادة الثانية من لائحة حوكمة الشركات اللائحة «إلزامية للشركات المدرجة في السوق الرئيسية باستثناء الأحكام التي يشار فيها إلى أنها استرشادية». وعليه تكون أحكام تشكيل اللجان في المادتين السابعة والأربعين والثامنة والأربعين، وأحكام لجنة المراجعة في المادة الحادية والخمسين (عدا الفقرتين الاسترشاديتين (ج) و(د)) والمادتين الثانية والخمسين والثالثة والخمسين والرابعة والخمسين والخامسة والخمسين والسادسة والخمسين، وأحكام لجنتي المكافآت والترشيحات في المواد (57) إلى (66)، أحكاماً إلزامية على الشركات المدرجة في السوق الرئيسية، فيما تبقى أحكام لجنة إدارة المخاطر في المواد (67) و(68) و(69) استرشادية، وكذلك الفقرة (ب) من المادة الثالثة والستين الخاصة بفوقان عدد المرشحين على المقاعد.
- في الشركات المدرجة في السوق الموازية (نمو): قررت المادة الثانية من لائحة الهيئة أن الفقرة (ج) من المادة الثالثة عشرة، والفقرة (ب) من المادة الخمسين، والفقرة (أ) من المادة الحادية والخمسين، والمادتين الثانية والخمسين والسادسة والخمسين، والمادة الثامنة والثمانين، «إلزامية على الشركات المدرجة في السوق الموازية، وتُعد بقية الأحكام الأخرى في هذه اللائحة استرشادية» عليها ما لم ينص نظام أو لائحة أخرى أو قرار صادر عن الهيئة على إلزامية أي منها. وترتب على ذلك نتيجة دقيقة: أن لجنة المراجعة إلزامية في السوق الموازية بثلاثة عناصر أساسية -تشكيل اللجنة بموجب الفقرة (أ) من المادة الحادية والخمسين، واختصاصاتها وصلاحياتها ومسؤولياتها بموجب المادة الثانية والخمسين، وصلاحياتها في المادة السادسة والخمسين- فيما تظل لجان المكافآت والترشيحات والمخاطر استرشادية على الشركات المدرجة في السوق الموازية.
- في الشركات المساهمة غير المدرجة: قررت المادة الثانية من لائحة وزارة التجارة أن اللائحة «تعد استرشادية للشركات المساهمة غير المدرجة باستثناء الأحكام التي ينص نظام الشركات أو نظام أو لائحة أخرى أو قرار على أنها إلزامية»، وعليه تكون جميع أحكام اللجان في لائحة الوزارة -بما فيها لجنة المراجعة- استرشادية في الأصل، وإن كانت بعض أحكامها كتشكيل لجنة المراجعة منصوصة بصيغة وجوبية منشئة، فإن درجة الإلزام النهائية تتحدد بالنصوص الإلزامية الواردة في نظام الشركات أو لوائحه أو قرارات الجهة المختصة.
ويستحق التنبيه إلى نتيجة عملية مهمة: فمع أن أحكام لجنة إدارة المخاطر استرشادية في السوق الرئيسية، إلا أن المادة الحادية والسبعين من لائحة الهيئة توجب على الشركة المدرجة -في سبيل تنفيذ نظام الرقابة الداخلية المعتمد- «أن تنشئ وحدات أو إدارات لتقييم وإدارة المخاطر، والمراجعة الداخلية»، ما يعني أن وظيفة إدارة المخاطر ذاتها منصوص عليها بصيغة ملزمة على مستوى التنظيم الإداري، وإن كانت اللجنة المنبثقة عن مجلس الإدارة بذاتها استرشادية التكوين؛ وكذلك تقرر المادة الثالثة والسبعون من لائحة الوزارة أن تنشئ الشركة غير المدرجة إدارات لتقييم وإدارة المخاطر والمراجعة الداخلية، مع جواز الاستعانة بجهات خارجية.
جدول مقارن: اللجان الأربع في الشركات المدرجة وغير المدرجة
يجمع الجدول الآتي أهم الفروقات الدقيقة بين تنظيم اللجان الأربع في الشركات المدرجة (لائحة هيئة السوق المالية) والشركات المساهمة غير المدرجة (لائحة وزارة التجارة)، مستخلصة حرفياً من النصوص الرسمية المشار إليها في كل سطر:
| الحكم | الشركات المدرجة (لائحة الهيئة) | الشركات المساهمة غير المدرجة (لائحة الوزارة) |
|---|---|---|
| عدد أعضاء اللجان عموماً | ثلاثة إلى خمسة (المادة 47/4) | ثلاثة إلى خمسة (المادة 49/د) |
| جهة تشكيل لجنة المراجعة | قرار من مجلس الإدارة (المادة 51/أ) | قرار من الجمعية العامة العادية (المادة 53/1) |
| الحد الأدنى لأعضاء لجنة المراجعة | ثلاثة إلى خمسة، منهم مختص مالي ومحاسبي، وعضو مستقل واحد على الأقل (إلزامي) (المادة 51/أ، ب) | ثلاثة إلى خمسة، منهم مختص مالي ومحاسبي، وعضو مستقل واحد على الأقل (المادة 53/1) |
| رئيس لجنة المراجعة | عضو مستقل (الفقرة ج من المادة 51 - فقرة استرشادية) | عضو مستقل بصيغة «ينبغي» (الفقرة 2 من المادة 53) |
| نصف الأعضاء المستقلين | مطلوب (الفقرة د من المادة 51 - فقرة استرشادية) | غير منصوص عليه |
| فترة التهدئة (التبريد) | سنتان من العمل في الإدارة التنفيذية/المالية أو لدى مراجع الحسابات (المادة 51/و) | غير منصوص عليها |
| الحد الأقصى لعضويات لجان المراجعة | خمس شركات مساهمة مدرجة (المادة 51/ز) | غير منصوص عليه |
| اجتماعات لجنة المراجعة | أربعة اجتماعات سنوياً على الأقل + اجتماع دوري مع المراجع الخارجي والداخلي (المادة 54) | كل ستة أشهر على الأقل + اجتماع دوري مع المراجع الخارجي والداخلي (المادة 56) |
| تشكيل لجنتي المكافآت والترشيحات | من غير التنفيذيين مع عضو مستقل على الأقل؛ وأعضاء اللجنتين من المستقلين ورئيساهما من المستقلين (المواد 57، 61، 48/ب) | من غير التنفيذيين مع عضو مستقل على الأقل؛ وأعضاء اللجنتين من المستقلين ورئيساهما من المستقلين (المواد 59، 63، 50/2) |
| اختصاصات لجنة المكافآت | أربعة اختصاصات (المادة 58) + تسعة ضوابط لسياسة المكافآت (المادة 59) | أربعة اختصاصات (المادة 60) + تسعة ضوابط لسياسة المكافآت (المادة 61) |
| اختصاصات لجنة الترشيحات | عشرة اختصاصات (المادة 62) | عشرة اختصاصات (المادة 64) |
| إعلان الترشح | موقع الشركة وموقع السوق وأي وسيلة تحددها الهيئة، مع بقاء الباب مفتوحاً شهراً على الأقل (المادة 65) | الموقع الإلكتروني للشركة (المادة 67) |
| اجتماعات لجنتي المكافآت والترشيحات | كل سنة على الأقل (المادتان 60 و64) | كل سنة على الأقل (المادتان 62 و66) |
| تشكيل لجنة إدارة المخاطر | رئيسها وغالبية أعضائها غير تنفيذيين مع مستوى ملائم من المعرفة (المادة 67 - مادة استرشادية) | رئيسها وغالبية أعضائها غير تنفيذيين مع مستوى ملائم من المعرفة (المادة 69) |
| اختصاصات لجنة إدارة المخاطر | اثنا عشر اختصاصاً (المادة 68 - مادة استرشادية) | اثنا عشر اختصاصاً (المادة 70) |
| اجتماعات لجنة إدارة المخاطر | كل ستة أشهر على الأقل (المادة 69 - مادة استرشادية) | كل ستة أشهر على الأقل (المادة 71) |
| درجة الإلزام | إلزامية في السوق الرئيسية عدا الاسترشادية؛ ولجنة المراجعة إلزامية في الموازية بعناصرها الثلاثة | استرشادية في الأصل، إلا ما ينص نظام أو لائحة أخرى أو قرار على إلزاميته |
وتكشف المقارنة أن اللائحتين تشتركان في الجوهر -وهو وجوب وجود اللجان المتخصصة، وعدد أعضاء من ثلاثة إلى خمسة، واشتراط غير التنفيذيين في لجنة المراجعة وعضو مستقل في اللجان الثلاث الأولى، وتوحيد اختصاصات لجان المكافآت والترشيحات والمخاطر- وتختلفان في مستوى الحزم: فتشدد لائحة الهيئة بتكليف مجلس الإدارة بتشكيل لجنة المراجعة، وفترة التهدئة، وحد الخمس شركات، وتكرار الاجتماعات الرباعي، ونشر الإعلان في موقع السوق، وإشعار الهيئة بأسماء اللجان خلال خمسة أيام عمل، بينما تقرر لائحة الوزارة تشكيل لجنة المراجعة بقرار من الجمعية العامة العادية، وتكتفي بالاجتماعات نصف السنوية، ضمن إطار استرشادي في الأصل.
أبرز المسائل العملية التي يستوجب ضبطها في التطبيق
تكشف مراجعة النصوص الحرفية عن جملة من المسائل العملية الدقيقة التي يتعين على الشركات ومجالس إداراتها ومعها الأجهزة الرقابية ضبطها في التطبيق، ويمكن إجمالها في الآتي:
- فصل تشكيل لجنة المراجعة عن بقية اللجان: ففي الشركة المدرجة تُشكل لجنة المراجعة بقرار من مجلس الإدارة (المادة 51/أ من لائحة الهيئة)، بينما تشكل في الشركة غير المدرجة بقرار من الجمعية العامة العادية (المادة 53/1 من لائحة الوزارة)، وهو فرق جوهري يتطلب تفويضاً واضحاً في نظام الشركة الأساس ولائحة عمل اللجنة.
- حظر ترؤس رئيس مجلس الإدارة للجان: لا يجوز لرئيس مجلس الإدارة عضوية لجنة المراجعة إطلاقاً، ولا يجوز له ترؤس اللجان الأخرى المنصوص عليها في اللائحة، وفق المادة الثامنة والأربعين (ج) من لائحة الهيئة والمادة الخمسين (3) من لائحة الوزارة.
- دور لجنة الترشيحات في التحقق السنوي من الاستقلال: أوكلت اللائحتان للجنة الترشيحات مهمة التحقق بشكل سنوي من استقلال الأعضاء المستقلين وعدم وجود تعارض مصالح، وهو ما يتصل مباشرة بأحكام عوارض الاستقلال في المادة التاسعة عشرة من لائحة الهيئة والمادة العشرين من لائحة الوزارة، بما يستوجب إمساك سجلات مدققة بعلاقات الأعضاء وتاريخ عضوياتهم.
- ترابط اختصاصات اللجان: يتداخل عمل لجنة إدارة المخاطر مع عمل لجنة المراجعة، إذ تختص لجنة المراجعة بدراسة نظم إدارة المخاطر ضمن الرقابة الداخلية، بينما تشمل لجنة إدارة المخاطر مراجعة «ما تثيره لجنة المراجعة من مسائل قد تؤثر في إدارة المخاطر»، ما يقتضي تنسيقاً منظماً بين اللجنتين في الممارسة.
- التعديلات النافذة من 1/1/2024م: عدّل قرار مجلس هيئة السوق المالية رقم (8-5-2023) الفقرة الفرعية (3) من الفقرة (ب) من المادة الثانية والخمسين (الرقابة على أداء المراجع الداخلي وإدارة المراجعة الداخلية) والفقرة (ب) من المادة الرابعة والخمسين (الاجتماع الدوري مع مراجع الحسابات والمراجع الداخلي) من لائحة حوكمة الشركات، نافذة ابتداءً من 19/6/1445هـ الموافق 1/1/2024م، مع استمرار العمل بالنصوص السابقة حتى ذلك التاريخ، وفق ما ورد في هوامش النص الرسمي.
- اللجنة المدمجة للمكافآت والترشيحات: يجوز للشركة دمج اللجنتين في لجنة واحدة تستوفي متطلباتهما وتمارس اختصاصاتهما مجتمعة، على أن تجتمع كل ستة أشهر على الأقل، وفق الفقرة (7) من المادة السابعة والأربعين من لائحة الهيئة والفقرة (و) من المادة التاسعة والأربعين من لائحة الوزارة.
المصادر والمراجع الرسمية
اعتمد هذا المقال على المصادر النظامية الرسمية التالية، وهي المصدر الموثوق لجميع النصوص والأرقام والقرارات الواردة في الأقسام أعلاه، وتُفضل دائماً المراجعة من هذه الروابط الرسمية للاطلاع على النصوص الكاملة وأحدث التعديلات:
- لائحة حوكمة الشركات الصادرة عن هيئة السوق المالية (القرار 8-16-2017 وتعديلاته، ومنها القرار 8-5-2023) – الجريدة الرسمية (أم القرى)
- لائحة حوكمة الشركات – النص الرسمي المنشور على موقع هيئة السوق المالية
- لوائح وقواعد هيئة السوق المالية – الصفحة الرسمية
- لائحة حوكمة الشركات المساهمة غير المدرجة (قرار وزير التجارة والاستثمار رقم 44239) – سجل الأنظمة واللوائح بوزارة التجارة
- نظام الشركات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/132) – الجريدة الرسمية (أم القرى)
- نظام الشركات (م/132) – بوابة الأنظمة لدى هيئة الخبراء بمجلس الوزراء
- نظام الشركات م/132 – الصفحة الرسمية لهيئة السوق المالية
ملاحظة منهجية: جميع المواد والاختصاصات والمواعيد ودرجات الإلزام المنقولة في هذا المقال وردت حرفياً من المصادر الرسمية المذكورة أعلاه (لائحة حوكمة الشركات لهيئة السوق المالية بقرار المجلس 8-16-2017 والمعدلة بقرار 8-5-2023، ولائحة حوكمة الشركات المساهمة غير المدرجة بقرار وزير التجارة والاستثمار 44239، ونظام الشركات م/132)، ويُنصح بالرجوع إلى هذه المصادر للتحقق من أي تعديلات لاحقة على النصوص، ومن أثرها على تشكيل اللجان واختصاصاتها ودرجة إلزامها.
الأسئلة الشائعة عن لجان مجلس الإدارة في الشركات السعودية
نقدم فيما يلي إجابات لأكثر الأسئلة تداولاً بين المسؤولين في الشركات وأمناء مجالس الإدارات حول اللجان الأربع وتشكيلها واختصاصاتها:
ما اللجان الأربع الرئيسية لمجلس الإدارة في الشركات السعودية؟
اللجان الأربع الرئيسية هي: لجنة المراجعة ولجنة المكافآت ولجنة الترشيحات ولجنة إدارة المخاطر، وهي منظمة في الباب الرابع (لجان الشركة) من لائحة حوكمة الشركات لهيئة السوق المالية (المواد 47-69) للشركات المدرجة، وفي لائحة حوكمة الشركات المساهمة غير المدرجة (المواد 49-71) للشركات غير المدرجة، في حين لا ينص نظام الشركات ذاته على تشكيل هذه اللجان.
هل لجنة المراجعة إلزامية في الشركات المدرجة؟
نعم، في السوق الرئيسية تُعد أحكام المادة الحادية والخمسين من لائحة حوكمة الشركات إلزامية (عدا الفقرتين الاسترشاديتين المتعلقتين برئيس اللجنة المستقل ونصف الأعضاء المستقلين)، وفي السوق الموازية نصت المادة الثانية من اللائحة على إلزامية الفقرة (أ) من المادة الحادية والخمسين (تشكيل اللجنة) والمادة الثانية والخمسين (اختصاصاتها) والمادة السادسة والخمسين (صلاحياتها)، بينما تبقى أحكامها في الشركات غير المدرجة استرشادية في الأصل بحسب المادة الثانية من لائحة وزارة التجارة.
من يشكل لجان مجلس الإدارة؟
تشكل لجان المكافآت والترشيحات وإدارة المخاطر بقرار من مجلس الإدارة في اللائحتين. أما لجنة المراجعة فتشكل في الشركة المدرجة بقرار من مجلس الإدارة وفق المادة 51/أ من لائحة الهيئة، وتشكل في الشركة غير المدرجة بقرار من الجمعية العامة العادية وفق المادة 53/1 من لائحة الوزارة، وهو فرق دقيق يستوجب ضبطه.
ما عدد أعضاء اللجان وشروط العضوية فيها؟
يتراوح عدد أعضاء كل لجنة بين ثلاثة وخمسة أعضاء وفق الفقرة (4) من المادة السابعة والأربعين من لائحة الهيئة والفقرة (د) من المادة التاسعة والأربعين من لائحة الوزارة. ولا تضم لجنة المراجعة أعضاء تنفيذيين، ويشترط فيها مختص بالشؤون المالية والمحاسبية وعضو مستقل على الأقل، وتُشكل لجنتا المكافآت والترشيحات من غير التنفيذيين مع عضو مستقل على الأقل، بل من الأعضاء المستقلين برئاسة مستقلة.
كم مرة تجتمع لجان مجلس الإدارة؟
تجتمع لجنة المراجعة في الشركة المدرجة أربعة اجتماعات سنوياً على الأقل وفق المادة الرابعة والخمسين من لائحة الهيئة، وفي الشركة غير المدرجة كل ستة أشهر على الأقل وفق المادة السادسة والخمسين من لائحة الوزارة. وتجتمع لجنتا المكافآت والترشيحات كل سنة على الأقل، وتجتمع لجنة إدارة المخاطر كل ستة أشهر على الأقل في اللائحتين، وإذا دُمجت لجنتا المكافآت والترشيحات في لجنة واحدة وجب أن تجتمع كل ستة أشهر على الأقل.
هل يمكن دمج لجنة المكافآت ولجنة الترشيحات في لجنة واحدة؟
نعم. تجيز الفقرة (7) من المادة السابعة والأربعين من لائحة حوكمة الشركات (وما يقابلها في لائحة الوزارة) للشركة دمج لجنتي المكافآت والترشيحات في لجنة واحدة تسمى (لجنة المكافآت والترشيحات)، بشرط أن تستوفي اللجنة المدمجة متطلبات اللجنتين وتمارس جميع اختصاصاتهما، وأن تجتمع كل ستة أشهر على الأقل.
الخاتمة: اللجان الأربع منظومة رقابية متكاملة
تتلخص القواعد الحاكمة للجان مجلس الإدارة الأربع في ثلاثة محاور: التشكيل المقرر بقرار من مجلس الإدارة بالنسبة للجان المكافآت والترشيحات والمخاطر، وبقرار من مجلس الإدارة في الشركة المدرجة أو من الجمعية العامة العادية في الشركة غير المدرجة بالنسبة للجنة المراجعة، بعدد أعضاء من ثلاثة إلى خمسة مع اشتراط غير التنفيذيين في لجنة المراجعة وعضو مستقل في اللجان الثلاث الأولى؛ والاختصاصات المتكاملة التي تتوزع بين الرقابة على التقارير المالية والمراجعة الداخلية ومراجع الحسابات وضمان الالتزام في لجنة المراجعة، وسياسة المكافآت وتطبيقها في لجنة المكافآت، وسياسات العضوية والترشيح والتحقق السنوي من الاستقلال في لجنة الترشيحات، وإدارة المخاطر واستمرارية الشركة في لجنة إدارة المخاطر؛ ودرجة الإلزام المتدرجة بين الإلزام في السوق الرئيسية، والإلزام الجزئي للجنة المراجعة في السوق الموازية، والاسترشادية في الأصل للشركات غير المدرجة.
ونؤكد في الختام أن البنية اللجنية ليست شكلاً إدارياً جامداً، بل هي الآلية التي يحول بها مجلس الإدارة إشرافه العام إلى رقابة متخصصة فعّالة، وبها تترجم مبادئ الشفافية والاستقلال والرقابة إلى أدوات عمل يومية. في نوفا ليجال للمحاماة والاستشارات القانونية، نقدم استشاراتنا المتخصصة في تأسيس الشركات وصياغة أنظمة الشركات الأساس ولوائح عمل اللجان بما يحقق متطلبات الحوكمة، ومراجعة تشكيل مجالس الإدارة ولجانها الأربع والتحقق من مطابقتها للنصوص الإلزامية في لوائح الحوكمة، وإعداد سياسات المكافآت والترشيحات وإدارة المخاطر ومعالجة تعارض المصالح، وتمثيل الشركات أمام الجهات الرقابية والقضائية، ونسعد بمرافقتكم نحو حوكمة رشيدة ومستدامة.