يتكرر بين أصحاب الأعمال والمستثمرين سؤال محوري: هل حوكمة الشركات غير المدرجة في السعودية التزام إلزامي تخضع للمساءلة بمخالفته، أم أنها مجرد ممارسات استرشادية اختيارية؟ والإجابة الدقيقة -كما سنوضح بالتفصيل- تتطلب أولاً التمييز بين نوعين من الكيانات يختلطان كثيراً في النقاش العام: الشركة المساهمة غير المدرجة في السوق المالية، التي تخضع لائحة حوكمة الشركات المساهمة غير المدرجة الصادرة عن وزارة التجارة والاستثمار بقرار وزير التجارة والاستثمار رقم (44239) بتاريخ 14/8/1439هـ، والشركة ذات المسؤولية المحدودة (ذ.م.م) التي لا تشملها تلك اللائحة أصلاً وإنما تسري عليها أحكام نظام الشركات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/132) بتاريخ 1/12/1443هـ مباشرة.
وتأسيساً على ذلك، يمكن تلخيص الإجابة المبدئية في جملة واحدة دقيقة: اللائحة الصادرة عن وزارة التجارة استرشادية بطبيعتها، إذ ينص نصها ذاته في المادة الثانية على أنها «تعد استرشادية للشركات المساهمة غير المدرجة باستثناء الأحكام التي ينص نظام الشركات أو نظام أو لائحة أخرى أو قرار على أنها إلزامية»، بينما تكون التزامات الحوكمة المتجذرة في نظام الشركات الجديد (م/132) وفي اللائحة التنفيذية لنظام الشركات إلزامية بحكم القانون نفسه، لا بحكم اللائحة الاسترشادية. هذه المقالة تقدم خريطة طريق قانونية دقيقة تجيب عن سؤال «إلزامي أم اختياري؟» بالنسبة لكل من الشركات المساهمة غير المدرجة وشركات ذ.م.م، مع إيراد النصوص الرسمية حرفياً والإحالة إلى مصادرها المعتمدة في الجريدة الرسمية (أم القرى) وعلى موقع وزارة التجارة.
ويستحق التنبيه أولاً إلى دقة التوصيف: فالوثيقة المنظمة لهذا الموضوع ليست «دليلاً إرشادياً» بالمعنى الإداري، بل هي لائحة نظامية صادرة بقرار وزاري ونُشرت في الجريدة الرسمية، وصفها المشرع للائحة بأنها «استرشادية» هو وصف قانوني لنطاق إلزاميتها وليس تخفيضاً لمرتبتها النظامية. ومن هذا المنطلق سنعرض في الأقسام التالية الإطار النظامي للائحة وبيانات إصدارها، ونطاق تطبيقها بدقة، والنص الحرفي لمادتها الثانية التي تحسم مسألة الإلزام، ثم الوضع بعد صدور نظام الشركات الجديد واللائحة التنفيذية، ثم الموقف الدقيق للشركات ذات المسؤولية المحدودة، ثم دليلاً عملياً للامتثال وجدولاً مقارناً يجيب بوضوح عن سؤال العنوان.
الإطار النظامي: لائحة حوكمة الشركات المساهمة غير المدرجة وبيانات إصدارها
صدرت لائحة حوكمة الشركات المساهمة غير المدرجة بقرار وزير التجارة والاستثمار رقم (44239) بتاريخ 14/8/1439هـ الموافق 29/4/2018م، استناداً إلى نظام الشركات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/3) بتاريخ 28/1/1437هـ، ونُشرت في الجريدة الرسمية أم القرى بالعدد (4747) بتاريخ 5/10/2018م، وهي اللائحة المنظمة لممارسات الحوكمة في الشركات المساهمة غير المدرجة في السوق المالية السعودية، وقد أعدتها وزارة التجارة والاستثمار بالتنسيق مع هيئة السوق المالية اعتماداً على أفضل الممارسات والمعايير الدولية ذات الصلة، مع مراعاة ملاحظات المعنيين والمختصين في هذا المجال.
عرّفت اللائحة في مادتها الأولى (التعريفات) أهم المصطلحات التي تحدد نطاق سريانها، ومنها الشركة بأنها «الشركة المساهمة غير المدرجة في السوق المالية»، والوزارة بأنها وزارة التجارة والاستثمار، واللائحة بأنها لائحة حوكمة الشركات المساهمة غير المدرجة. فهذا التعريف هو البوابة التي يدخل منها النطاق: فكل ما ورد في اللائحة من قواعد موجه للشركة المساهمة غير المدرجة حصراً، ولا يمتد إلى غيرها من أشكال الشركات.
بنيَت اللائحة على بنية تنظيمية شاملة تضم أحد عشر باباً، تشمل: الأحكام التمهيدية، وحقوق المساهمين، ومجلس الإدارة، ولجان الشركة، والرقابة الداخلية، ومراجع الحسابات، وأصحاب المصالح، والمعايير المهنية، والإفصاح والشفافية، وتطبيق قواعد الحوكمة، والأحكام الختامية. وحددت المادة الثالثة أهدافها بأنها وضع إطار قانوني فعال لحوكمة الشركة، وعلى وجه الخصوص تفعيل دور المساهمين في الشركة وتيسير ممارسة حقوقهم، وحماية حقوق المساهمين وأصحاب المصالح، وتحقيق الشفافية والعدالة في إدارة الشركة، وترسيخ مبادئ المساءلة والرقابة، بما يسهم في تعزيز استدامة الشركات غير المدرجة وقدرتها على النمو وجذب التمويل.
نطاق التطبيق: من تشملها اللائحة ومن لا تشملها؟
يعد تحديد نطاق التطبيق أول اختبار للدقة القانونية في هذا الموضوع، إذ تحصر المادة الأولى من اللائحة الشركة الخاضعة لها بأنها «الشركة المساهمة غير المدرجة في السوق المالية»، أي الشركة التي يؤسسها شخص واحد أو أكثر من ذوي الصفة الطبيعية أو الاعتبارية، ويكون رأس مالها مقسماً إلى أسهم قابلة للتداول، وتكون الشركة وحدها مسؤولة عن الديون والالتزامات الناتجة عن ممارسة نشاطها، وتقتصر مسؤولية المساهم فيها على أداء قيمة الأسهم التي اكتتب فيها، وفقاً لتعريف المادة (58) من نظام الشركات.
ومما يعزز دقة هذا النطاق أن اللائحة صدرت قبل استحداث نوعي الشركة المساهمة المبسطة والشركة المهنية في نظام الشركات الجديد، لذا فإن إحالاتها مقصورة على الشركة المساهمة غير المدرجة بالمعنى الوارد في المادة الأولى منها، دون غيره من أنواع الشركات. وفي المقابل، تحدد لائحة حوكمة الشركات الصادرة عن هيئة السوق المالية الإطار الحوكمي للشركات المدرجة في السوق المالية، وهو ما سبق تفصيله في مقالنا عن الامتثال للحوكمة في الشركات المدرجة.
| نوع الشركة | هل تشملها اللائحة؟ | الإطار الحوكمي المعمول به |
|---|---|---|
| الشركة المساهمة غير المدرجة في السوق المالية | نعم | لائحة حوكمة الشركات المساهمة غير المدرجة (قرار 44239) - استرشادية في الأصل |
| الشركة المساهمة المدرجة في السوق المالية | لا | لائحة حوكمة الشركات الصادرة عن هيئة السوق المالية |
| الشركة ذات المسؤولية المحدودة (ذ.م.م) | لا | أحكام نظام الشركات م/132 واللائحة التنفيذية مباشرة |
| الشركة المساهمة المبسطة | لا | أحكام نظام الشركات م/132 واللائحة التنفيذية |
| الشركات المهنية وغير الهادفة للربح | لا | أنظمتها ولوائحها الخاصة |
هذا التحديد الدقيق للنطاق ليس تحصيلاً لفظياً، بل له أثر عملي مباشر: فحين يلتجئ أصحاب الأعمال إلى لائحة وزارة التجارة بحثاً عن التزامات شركتهم ذات المسؤولية المحدودة، يجدون أنها لا تسري عليهم، والعكس صحيح حين تعامل الشركة المساهمة غير المدرجة نفسها وكأنها ملزمة بكل ما ورد في اللائحة، فيتحمل أعباءً ليست ملزمة لها. ومن هنا كانت أهمية وسم هذه المقالة بالدقة النطاقية أولاً.
الإجابة الحاسمة: إلزامية أم استرشادية؟ نص المادة الثانية
تحسم المادة الثانية من لائحة حوكمة الشركات المساهمة غير المدرجة مسألة الإلزام بنص صريح لا يحتمل التأويل، إذ تنص حرفياً على ما يأتي:
1. تبين هذه اللائحة القواعد والمعايير الاسترشادية المنظمة لإدارة الشركة لضمان الالتزام بأفضل ممارسات حوكمة الشركات التي تكفل حماية حقوق المساهمين وأصحاب المصالح.
2. تعد هذه اللائحة استرشادية للشركات المساهمة غير المدرجة باستثناء الأحكام التي ينص نظام الشركات أو نظام أو لائحة أخرى أو قرار على أنها إلزامية.
3. ينبغي على الشركة التي تملكها أو تسيطر عليها عائلة إعداد ميثاق عائلي؛ بهدف تعزيز ورعاية قيم العائلة التجارية، بما يحقق استمرار نجاح الشركة ونموها وتعظيم قيمتها، وضمان الانتقال المنظم للأجيال المتعاقبة في الشركة، وإقامة توازن سليم وعادل بين مصالح أعضاء العائلة ومصلحة الشركة.
4. لا يخل ما ورد في هذه اللائحة، بصلاحيات الجهات المختصة في إصدار لوائح وتعليمات لتنظيم الشركات التي تخضع لإشرافها.
فالقاعدة العامة إذن واضحة: مبدأ الاسترشاد هو الأصل في أحكام هذه اللائحة، والإلزام هو الاستثناء الذي لا يثبت إلا إذا كان مأخوذاً من نص نظامي صريح - في نظام الشركات، أو في نظام أو لائحة أخرى، أو في قرار- جعل الحكم إلزامياً. وتعني هذه الصياغة أن الشركة المساهمة غير المدرجة ليست ملزمة بمجرد ما ورد في اللائحة، وإنما تُعد مخالفة عندما تخالف حكماً يفرضه مصدر نظامي أعلى، وتكون اللائحة حينئذ أداة بيان وتفصيل لذلك الحكم الإلزامي.
ويلاحظ في المادة الثانية فقرتان ذواتا أهمية عملية كبرى: أولاهما الميثاق العائلي في الفقرة (3)، الذي ألزمت اللائحة الشركات المملوكة أو التي تسيطر عليها عائلة بإعداده لتنظيم انتقال الشركة بين الأجيال، وقد جاء بصيغة «ينبغي» التي تعكس طبيعته الاسترشادية في المصدر ذاته، وإن كان إعداده يُعد عملياً من أقوى أدوات استدامة الشركات العائلية وتجنب نزاعاتها. وثانيتهما الفقرة (4) التي أكدت استقلالية الجهات المختصة في إصدار لوائحها وتعليماتها، بما يمهّد لما سنعرضه لاحقاً من ازدواج مصادر الإلزام.
ما الذي أصبح إلزامياً فعلاً بعد نظام الشركات الجديد م/132 واللائحة التنفيذية؟
صدر نظام الشركات الجديد بالمرسوم الملكي رقم (م/132) بتاريخ 1/12/1443هـ الموافق 30/6/2022م، ونص في مادته الحادية والثمانين بعد المائتين على العمل به بعد مائة وثمانين يوماً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، فبدأ نفاذه في 19/1/2023م. وفي مادته الثمانين بعد المائتين حلّ النظام الجديد محل نظام الشركات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/3) وتاريخ 28/1/1437هـ -وهو النظام الذي استندت إليه لائحة الحوكمة عند إصدارها- وألغى كل ما يتعارض معه من أحكام. وهذا التطور التشريعي يستلزم إعادة قراءة العلاقة بين اللائحة والمصادر النظامية المعاصرة.
فالالتزامات الحوكمية التي تخضع لها الشركات المساهمة غير المدرجة اليوم تستمد إلزاميتها -على اختلاف درجاتها- من نصوص نظام الشركات نفسه، ومن أبرزها: وجوب ألا يقل عدد أعضاء مجلس الإدارة عن ثلاثة أعضاء وفق المادة (67)، وأن تحدد مدة العضوية في نظام الشركة الأساس على ألا تتجاوز أربع سنوات مع جواز إعادة الانتخاب وفق المادة (68)، ووجوب إفصاح عضو مجلس الإدارة فور علمه عن أي مصلحة مباشرة أو غير مباشرة له في الأعمال والعقود التي تتم لحساب الشركة، وعدم اشتراكه في التصويت على قرار في هذا الشأن، وفق المادة (71)، وضوابط مكافآت أعضاء مجلس الإدارة التي تحددها الجمعية العامة العادية وفق المادة (76)، ووجوب انعقاد مجلس إدارة شركة المساهمة أربع مرات على الأقل في السنة وفق المادة (80). فهذه أحكام إلزامية بمقتضى نظام الشركات ذاته، وتتجلى فيها القاعدة الاستثنائية التي قررتها المادة الثانية من اللائحة.
وأصدرت وزارة التجارة اللائحة التنفيذية لنظام الشركات بقرار وزير التجارة رقم (284) بتاريخ 23/6/1444هـ الموافق 16/1/2023م، ونُشرت في الجريدة الرسمية، ونصت مادتها الخامسة والتسعون على سريان أحكامها من تاريخ نفاذ النظام. واشتملت اللائحة التنفيذية على جملة من الأحكام الحوكمية المنفذة لنظام الشركات، من أبرزها في مادتها الحادية عشرة واجبات العناية والولاء التي يلتزم بها مدير الشركة أو عضو مجلس إدارتها، ومنها ممارسة الصلاحيات وفق النظام ولوائحه والعمل بحسن نية لتحقيق مصلحة الشركة وممارسة المهام بموضوعية وحياد، فضلاً عن أحكام المصلحة غير المباشرة في الأعمال والعقود وفق مادتها السابعة عشرة، وضوابط الترخيص لأعمال المنافسة وفق مادتها الثامنة عشرة، وضوابط مكافآت أعضاء مجلس الإدارة وفق مادتها الحادية والعشرين، إلى جانب أحكام خاصة بالشركات المساهمة غير المدرجة في شأن جمعيات المساهمين وبيع أسهم الخزينة ورهن الأسهم.
ومن هنا يمكن استخلاص القاعدة العملية النافذة: الشركة المساهمة غير المدرجة ملزمة بما فرضه نظام الشركات م/132 واللائحة التنفيذية صراحةً من قواعد الحوكمة، في حين تبقى القواعد التي انفردت بها لائحة الحوكمة (قرار 44239) دون سند نظامي ملزم مرجعاً استرشادياً بأفضل الممارسات، وتبقى اللائحة ذاتها النص الأوسع والأشمل توضيحاً لمضامين الحوكمة في هذه الشركات.
ماذا عن الشركات ذات المسؤولية المحدودة (ذ.م.م)؟ الموقف الدقيق
هنا موضع الدقة الذي يغفله كثير من الكتّاب: لائحة حوكمة الشركات المساهمة غير المدرجة لا تسري على الشركات ذات المسؤولية المحدودة إطلاقاً، لأن مادتها الأولى قصرت الشركة الخاضعة لها على «الشركة المساهمة غير المدرجة في السوق المالية»، وهي شكل قانوني مختلف جوهرياً عن الشركة ذات المسؤولية المحدودة، التي لا يقسم رأس مالها إلى أسهم قابلة للتداول ولا تخضع لنظام الجمعيات العامة للمساهمين، وإنما تنظم إدارتها وفق الباب الخاص بها في نظام الشركات.
فالإطار الحوكمي لشركات ذ.م.م ينبثق مباشرة من نظام الشركات م/132، الذي عرّف الشركة ذات المسؤولية المحدودة في المادة (156) بأنها شركة تؤسسها شخص واحد أو أكثر من ذوي الصفة الطبيعية أو الاعتبارية، وتعد ذمتها مستقلة عن الذمة المالية لكل شريك فيها أو المالك لها، وتكون الشركة وحدها مسؤولة عن ديونها والتزاماتها، ولا يكون المالك أو الشريك فيها مسؤولاً عنها إلا بقدر حصته في رأس المال. ونظم النظام إدارة هذه الشركة في عدة مواد صريحة: فبموجب المادة (160) يدير الشركة مدير أو أكثر من الشركاء أو من غيرهم، ويعين الشركاء المديرين في عقد التأسيس أو في عقد مستقل لمدة محددة أو غير محددة، ويجوز بقرار من الشركاء تكوين مجلس مديرين إذا تعددوا، وتحدد المادة (161) طريقة إدارة الشركة والأغلبية اللازمة لصدور القرارات، ويكون للمدير -وفق المادة (162)- حق تمثيل الشركة أمام القضاء وهيئات التحكيم والغير، وتلتزم الشركة بأعماله التي تدخل في غرضها، كما أوجب النظام في المادة (163) على الشركاء في حال خلو منصب المدير الوحيد تعيين مدير جديد خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ العلم بذلك، وأجاز في المادة (164) عزل المديرين مع عدم اشتراك المدير الشريك في التصويت على قرار عزله.
وتتجلى أهم ملامح الحوكمة الإلزامية في شركات ذ.م.م في المادة (157) الخاصة بالشركة ذات المسؤولية المحدودة المملوكة من شخص واحد، التي ألزمت بأن تكون قرارات المالك الصادرة له صلاحيات المدير ومجلس المديرين والجمعية العامة كتابة وتدون في سجل خاص لدى الشركة، وبإعداد نظام أساس لها؛ وفي المادة (181) التي قضت بأنه إذا بلغت خسائر الشركة نصف رأس مالها فيجب على المديرين أو على مراجع الحسابات -إن وجد- دعوة الشركاء إلى اتخاذ قرار باستمرار الشركة أو حلها، وإلا انقضت الشركة وكان المديرون مسؤولين بالتضامن عن تعويض الضرر الذي يصيب الشركة أو الشركاء أو الغير بسبب مخالفة أحكام النظام. كما تسري على مديري شركات ذ.م.م واجبات العناية والولاء المنصوص عليها في المادة الحادية عشرة من اللائحة التنفيذية، باعتبارها أحكاماً عامة منظمة لإدارة الشركات.
والخلاصة الدقيقة لموقف ذ.م.م: ليس هناك «دليل إرشادي» مستقل صادر عن وزارة التجارة يطبق على الشركات ذات المسؤولية المحدودة، وإنما تلتزم هذه الشركات -على نحو إلزامي- بالأحكام الحوكمية المنصوص عليها في نظام الشركات واللائحة التنفيذية كما سبق بيانه، ويُعد التطبيق الاختياري لأفضل ممارسات الحوكمة العامة -كفصل الإدارة عن الرقابة وتوثيق قرارات الشركاء وسياسات تعارض المصالح- مرجعاً استرشادياً رشيداً يرفع من كفاءة الشركة وجاذبيتها للممولين، لا التزاماً نظامياً مستقل المصدر.
أبرز محاور لائحة حوكمة الشركات المساهمة غير المدرجة
تُعد لائحة حوكمة الشركات المساهمة غير المدرجة المرجع الأوسع الذي تسترشد به هذه الشركات في بناء منظومتها الحوكمية، وتتوزع أحكامها الاسترشادية على محاور رئيسية يمكن إجمالها في الآتي:
- حقوق المساهمين: وضعت اللائحة قواعد لتفعيل دور المساهمين وتيسير ممارسة حقوقهم، بما في ذلك حق حضور الجمعيات العامة والتصويت عليها، وحق الاطلاع على القوائم المالية والتقارير، والمساواة بين المساهمين دون تمييز، وقواعد اجتماعات الجمعيات العامة واتخاذ قراراتها.
- مجلس الإدارة: نظمت اللائحة تكوين مجلس الإدارة وعدد أعضائه وكيفية انتخابهم، ومدة العضوية، واجتماعات المجلس، وصلاحياته ومسؤولياته، وضوابط مكافآت الأعضاء، والواجبات الائتمانية الملقاة على عاتقهم تجاه الشركة والمساهمين، بما في ذلك الالتزام بحسن النية والعناية والولاء.
- لجان الشركة: أوضحت اللائحة استرشادياً تشكيل اللجان المنبثقة عن مجلس الإدارة كلجنة المراجعة ولجنة المكافآت ولجنة الترشيحات وغيرها من اللجان المتخصصة، وفقاً لحاجة الشركة وظروفها وحجمها.
- الرقابة الداخلية: بينت اللائحة قواعد وضع نظام رقابة داخلية سليم وإدارة المخاطر، وتحديد مسؤولية مجلس الإدارة عن فعالية هذه الأنظمة والإشراف عليها.
- مراجع الحسابات: نظمت اللائحة تعيين مراجع الحسابات واختصاصاته وواجباته وضوابط علاقته بمجلس الإدارة ولجنة المراجعة، بما يضمن استقلاله وموضوعيته.
- أصحاب المصالح: راعت اللائحة حقوق أصحاب المصالح من العاملين والدائنين والموردين والعملاء، ووضعت قواعد للتعامل معهم وتحقيق التوازن بين مصالحهم ومصلحة الشركة.
- الإفصاح والشفافية: اشتملت اللائحة على قواعد الإفصاح عن المعلومات المالية وغير المالية، وإعداد التقارير الدورية، والإفصاح عن تعارض المصالح والمعاملات مع الأطراف ذوي العلاقة، بما يحقق الشفافية أمام المساهمين وأصحاب المصالح.
- الميثاق العائلي: أولت اللائحة اهتماماً خاصاً بالشركات العائلية بنص الفقرة (3) من المادة الثانية على إعداد ميثاق عائلي ينظم علاقة العائلة بشركتها وانتقال الشركة بين الأجيال، كما أسلفنا.
وقد جرى تقنين كثير من هذه المحاور -بالنسبة للشركات المساهمة غير المدرجة- في نصوص إلزامية بنظام الشركات م/132 واللائحة التنفيذية كما عرضنا في القسم الرابع، مما يعني عملياً أن الشركات التي تطبق محاور اللائحة تطبيقاً واعياً تجد نفسها في الغالب متوافقة مع الأحكام الإلزامية في النظام، وأن الفجوة بين «الاسترشاد» و«الإلزام» تضيق بقدر ما ينتقل الحكم من مصدر استرشادي إلى نص نظامي.
دليل الامتثال العملي للشركات غير المدرجة وشركات ذ.م.م
بناءً على التمييز الدقيق السابق، يمكن لكل فئة من الشركات أن تبني برنامج امتثال حوكمي عملياً كما يأتي:
- للشركة المساهمة غير المدرجة: اعتماد ميثاق عائلي إذا كانت مملوكة أو مسيطراً عليها من عائلة، وفق المادة الثانية/3 من اللائحة؛ وتشكيل مجلس إدارة لا يقل عن ثلاثة أعضاء وضبط مدة العضوية بأربع سنوات كحد أقصى؛ وعقد اجتماعات المجلس أربع مرات سنوياً على الأقل وتوثيقها في محاضر رسمية؛ وإقرار نظام إفصاح عن مصالح أعضاء المجلس في الأعمال والعقود وفق المادة (71) من النظام؛ واعتماد سياسات مكتوبة للحوكمة تشمل المكافآت وتعاملات الأطراف ذوي العلاقة والرقابة الداخلية وإدارة المخاطر؛ وتعيين مراجع حسابات مستقل؛ وإعداد قوائم مالية دورية والإفصاح عنها للمساهمين.
- للشركة ذات المسؤولية المحدودة: تحديد طريقة الإدارة في عقد التأسيس أو في قرار الشركاء وفق المادة (160) والمادة (161) من النظام؛ وتعيين مدير أو مجلس مديرين وتوثيق قرارات التعيين والعزل؛ وتوثيق قرارات الشركاء كتابةً وإثباتها في سجل الشركة، وتخصيص نظام أساس للشركة المملوكة من شخص واحد وفق المادة (157)؛ وتعيين مدير جديد خلال خمسة عشر يوماً عند خلو منصب المدير وفق المادة (163)؛ ودعوة الشركاء عند بلوغ الخسائر نصف رأس المال وفق المادة (181)؛ والتزام مديري الشركة بواجبات العناية والولاء وفق المادة الحادية عشرة من اللائحة التنفيذية.
- لفئتي الشركات معاً: إعداد سجل للقرارات والمحاضر يوثق القرارات الحوكمية؛ واعتماد سياسة مكتوبة لتعارض المصالح تلزم بالإفصاح الفوري وعدم الاشتراك في التصويت؛ وإجراء مراجعة حوكمية دورية بالتعاون مع مستشار قانوني متخصص؛ ومواكبة تحديثات نظام الشركات واللائحة التنفيذية واللوائح الصادرة عن الجهات المختصة.
وتجدر الإشارة إلى أن الالتزام بمقتضيات الحوكمة -حتى في صورتها الاسترشادية- أصبح معياراً تتفحصه البنوك وصناديق الاستثمار وشركاء التمويل عند تقييم الشركات غير المدرجة وشركات ذ.م.م، فالتطبيق الرشيد لها لم يعد رفاهية تنظيمية، بل ميزة تنافسية في الوصول إلى التمويل وجذب الشركاء، فضلاً عن كون الحوكمة الموثقة درعاً قانونياً يحمي المديرين من المساءلة الشخصية عند النزاعات، كما في حالة المادة (181) من النظام المتعلقة بانقضاء الشركة عند تجاوز الخسائر نصف رأس المال.
جدول مقارن: ما الإلزامي وما الاسترشادي في الحوكمة؟
يجمع الجدول الآتي الخلاصة العملية الدقيقة لسؤال «إلزامي أم اختياري؟»، موزعة بحسب مصدر الالتزام ونوع الشركة، وهي خلاصة مستخلصة من النصوص الرسمية المشار إليها في كل سطر:
| الحكم أو الممارسة | المصدر النظامي | درجة الإلزام |
|---|---|---|
| قواعد لائحة حوكمة الشركات المساهمة غير المدرجة (قرار 44239) عموماً | المادة الثانية من اللائحة | استرشادية، إلا ما نص نظام أو لائحة أخرى أو قرار على إلزاميته |
| تكوين مجلس إدارة الشركة المساهمة غير المدرجة (3 أعضاء على الأقل) | المادة (67) من نظام الشركات | إلزامية |
| مدة عضوية مجلس الإدارة (4 سنوات كحد أقصى) | المادة (68) من نظام الشركات | إلزامية |
| الإفصاح عن المصلحة في الأعمال والعقود وعدم التصويت عند التعارض | المادة (71) من نظام الشركات | إلزامية |
| اجتماعات مجلس الإدارة (4 مرات سنوياً على الأقل) | المادة (80) من نظام الشركات | إلزامية |
| واجبات العناية والولاء للمديرين وأعضاء مجالس الإدارة | المادة (11) من اللائحة التنفيذية لنظام الشركات | إلزامية |
| إدارة شركة ذ.م.م وتمثيلها وتوثيق قرارات الشركاء | المواد (156 - 164) من نظام الشركات | إلزامية |
| دعوة الشركاء عند بلوغ الخسائر نصف رأس المال في ذ.م.م | المادة (181) من نظام الشركات | إلزامية |
| إعداد الميثاق العائلي للشركات العائلية | المادة الثانية/3 من لائحة الحوكمة | استرشادية (بصيغة «ينبغي») |
| تشكيل لجنة المراجعة ولجنة المكافآت ولجنة الترشيحات في الشركة غير المدرجة | باب لجان الشركة من لائحة الحوكمة | استرشادية في الأصل (وتكون إلزامية بنص نظامي خاص إذا وجد) |
يعكس الجدول خلاصة القاعدة الذهبية: مصدر الإلزام هو النص النظامي، ومصدر الاسترشاد هو لائحة الحوكمة وما سواها من مراجع أفضل الممارسات. ولذلك فإن سؤال «هل الحوكمة إلزامية للشركة غير المدرجة؟» إجابته الصحيحة: الالتزامات الحوكمية المنصوص عليها في نظام الشركات واللائحة التنفيذية إلزامية، وما عداها في لائحة الحوكمة استرشادي، وكلما نُقل حكم إلى النظام أصبح ملزماً حكماً.
العلاقة بين لائحة وزارة التجارة ولائحة هيئة السوق المالية
يمثل التمييز بين لائحتي الحوكمة -لائحة هيئة السوق المالية ولائحة وزارة التجارة- منعطفاً تتكرر عنده الأخطاء الشائعة، لذا تجب الإحاطة بحدوده بدقة: لائحة حوكمة الشركات الصادرة عن هيئة السوق المالية تسري على الشركات المساهمة المدرجة في السوق المالية، وتتدرج إلزاميتها بين السوق الرئيسية والسوق الموازية كما بينّا في مقالنا المخصص لذلك الموضوع؛ بينما تسري لائحة حوكمة الشركات المساهمة غير المدرجة على الشركات المساهمة غير المدرجة، وهي استرشادية في الأصل بموجب مادتها الثانية. وتقع الشركة المساهمة غير المدرجة تحت نطاق جهة الإشراف الأساسية على تأسيسها وامتثالها، وهي وزارة التجارة، دون أن تخضع لاختصاصات هيئة السوق المالية الرقابية على الشركات المدرجة ما لم تطرأ ظروف لاحقة كالإدراج أو الطرح العام.
وبين اللائحتين تقارب جوهري في المضمون، إذ تستقي كلتاهما من ذات المبادئ الدولية للحوكمة ومن أحكام نظام الشركات، غير أن الاختلاف الحاسم يقع في شدة الإلزام وطبيعة الجهة الرقابية: فبينما تُعد لائحة هيئة السوق المالية -في جزئها الأكبر- التزاماً مباشراً على الشركات المدرجة تخضع لمخالفته لإجراءات الهيئة، تُعد لائحة وزارة التجارة -في أصلها- إطاراً استرشادياً تحولت جملة من قواعده إلى أحكام إلزامية بمقتضى نظام الشركات واللائحة التنفيذية كما فصّلنا. وهذا الفهم المتدرج هو الذي ينبغي أن تعتمده الشركات عند تصميم منظومتها الحوكمية وتقييم درجة امتثالها المطلوبة.
المصادر والمراجع الرسمية
اعتمد هذا المقال على المصادر النظامية الرسمية التالية، وهي المصدر الموثوق لجميع القرارات والمواد والنصوص الواردة في الأقسام أعلاه، وتُفضل دائماً المراجعة من هذه الروابط الرسمية للاطلاع على النصوص الكاملة وأحدث التعديلات:
- لائحة حوكمة الشركات المساهمة غير المدرجة – الصفحة الرسمية في سجل الأنظمة واللوائح بوزارة التجارة
- النص الكامل للائحة حوكمة الشركات المساهمة غير المدرجة (الترجمة المعتمدة الصادرة عن وزارة التجارة والاستثمار)
- نظام الشركات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/132) – الجريدة الرسمية (أم القرى)
- اللائحة التنفيذية لنظام الشركات (قرار وزير التجارة رقم 284) – الجريدة الرسمية (أم القرى)
- نظام الشركات م/132 – الصفحة الرسمية لهيئة السوق المالية
- اللائحة التنفيذية لنظام الشركات – الملف الرسمي المنشور على موقع وزارة التجارة
ملاحظة منهجية: جميع القرارات والمواد والنصوص المنقولة في هذا المقال وردت حرفياً من المصادر الرسمية المذكورة أعلاه (لائحة حوكمة الشركات المساهمة غير المدرجة بقرار وزير التجارة والاستثمار رقم 44239، ونظام الشركات م/132، واللائحة التنفيذية لنظام الشركات بقرار وزير التجارة رقم 284)، ويُنصح بالرجوع إلى هذه المصادر للتحقق من أي تحديثات أو تعديلات تطرأ على النصوص النظامية، ومن تبعات أي تعديل على نطاق الإلزام والاسترشاد المبين في هذه المقالة.
الأسئلة الشائعة عن حوكمة الشركات غير المدرجة وشركات ذ.م.م
نقدم فيما يلي إجابات لأكثر الأسئلة تداولاً بين أصحاب الشركات غير المدرجة وشركات ذ.م.م حول طبيعة الالتزام الحوكمي ومصادره:
هل لائحة حوكمة الشركات المساهمة غير المدرجة إلزامية على الشركات؟
لا، فاللائحة في الأصل استرشادية بموجب مادتها الثانية التي تنص على أنها «تعد استرشادية للشركات المساهمة غير المدرجة باستثناء الأحكام التي ينص نظام الشركات أو نظام أو لائحة أخرى أو قرار على أنها إلزامية». فما كان مستنداً إلى نص في نظام الشركات أو اللائحة التنفيذية فهو إلزامي، وما سواه يبقى استرشادياً.
هل تنطبق لائحة حوكمة الشركات الصادرة عن وزارة التجارة على الشركات ذات المسؤولية المحدودة (ذ.م.م)؟
لا تنطبق، لأن المادة الأولى من اللائحة قصرت الشركة الخاضعة لها على «الشركة المساهمة غير المدرجة في السوق المالية»، وهي شكل مختلف عن الشركة ذات المسؤولية المحدودة. فإطار ذ.م.م الحوكمي ينبثق مباشرة من نظام الشركات م/132 واللائحة التنفيذية.
ما الالتزامات الحوكمية النافذة على الشركات ذات المسؤولية المحدودة؟
تلتزم شركات ذ.م.م بأحكام نظام الشركات، ومنها تحديد الإدارة في عقد التأسيس وتعيين مدير أو مجلس مديرين وفق المادتين (160) و(161)، وتوثيق قرارات الشركاء كتابةً وسجل خاص للشركة المملوكة من شخص واحد وفق المادة (157)، وتعيين مدير جديد خلال خمسة عشر يوماً عند خلو المنصب وفق المادة (163)، ودعوة الشركاء عند بلوغ الخسائر نصف رأس المال وفق المادة (181)، والتزام المديرين بواجبات العناية والولاء وفق المادة الحادية عشرة من اللائحة التنفيذية.
هل إعداد الميثاق العائلي إلزامي على الشركات العائلية غير المدرجة؟
نصت الفقرة (3) من المادة الثانية من لائحة الحوكمة على أنه «ينبغي على الشركة التي تملكها أو تسيطر عليها عائلة إعداد ميثاق عائلي»، فجاء بصيغة «ينبغي» الاسترشادية لا بصيغة الإلزام. ومع ذلك يُعد الميثاق العائلي من أهم أدوات استدامة الشركات العائلية وضمان انتقالها المنظم بين الأجيال.
ما الفرق بين لائحة حوكمة الشركات (هيئة السوق المالية) ولائحة حوكمة الشركات المساهمة غير المدرجة (وزارة التجارة)؟
لائحة هيئة السوق المالية تسري على الشركات المدرجة وتتدرج إلزاميتها بين السوق الرئيسية والسوق الموازية، بينما لائحة وزارة التجارة تسري على الشركات المساهمة غير المدرجة وهي استرشادية في الأصل، وتتحول قواعدها إلى إلزامية متى استندت إلى نص في نظام الشركات أو اللائحة التنفيذية.
ما الذي تغير في حوكمة الشركات غير المدرجة بعد صدور نظام الشركات الجديد م/132؟
حلّ نظام الشركات م/132 محل نظام الشركات السابق وفق مادته الثمانين بعد المائتين، وبدأ نفاذه في 19/1/2023م، وصدرت اللائحة التنفيذية بقرار وزير التجارة رقم (284) بتاريخ 23/6/1444هـ. ونتيجة لذلك تُستمد الالتزامات الحوكمية الإلزامية اليوم من النظام واللائحة التنفيذية مباشرة، في حين تبقى لائحة الحوكمة (قرار 44239) مرجعاً استرشادياً أوسع نطاقاً.
الخاتمة: قراءة دقيقة بين الإلزام والاسترشاد
تتلخص الإجابة الدقيقة عن سؤال «إلزامي أم اختياري؟» في التمييز المنهجي بين مصدرين: لائحة حوكمة الشركات المساهمة غير المدرجة التي جعلتها مادتها الثانية استرشادية في الأصل، ونظام الشركات م/132 واللائحة التنفيذية اللذين جعلا جملة من قواعد الحوكمة إلزامية بنصها الصريح. أما الشركات ذات المسؤولية المحدودة فهي خارج نطاق لائحة الحوكمة بالكامل، وتخضع لإطارها الحوكمي المنصوص عليه مباشرة في نظام الشركات، من تنظيم الإدارة والتمثيل إلى واجبات العناية والولاء والانقضاء عند تجاوز الخسائر نصف رأس المال. هذا التمييز ليس تفصيلاً أكاديمياً، بل هو جوهر الحماية القانونية التي تجنب الشركة أعباء التزامات غير مطلوبة، وتجنب مديريها المساءلة عن مخالفات أحكام إلزامية لم يولوها العناية اللازمة.
وندعو أصحاب الشركات المساهمة غير المدرجة وشركات ذ.م.م إلى مراجعة أوضاعها الحوكمية في ضوء نظام الشركات الجديد واللائحة التنفيذية، واعتماد أفضل الممارسات الاسترشادية بوصفها استثماراً في استدامة الشركة وجاذبيتها للتمويل لا مجرد إجراءات شكلية. في نوفا ليجال للمحاماة والاستشارات القانونية، نقدم استشاراتنا المتخصصة في تأسيس الشركات وتنظيم إدارتها، ومراجعة عقود التأسيس وأنظمة الشركات الأساس بما يتوافق مع نظام الشركات م/132 واللائحة التنفيذية، وإعداد الميثاق العائلي والسياسات الحوكمية، وتمثيل الشركات في نزاعاتها، ونسعد بمرافقتكم نحو إدارة سليمة وحوكمة رشيدة ومستدامة.